عامل الإقليم يستقبل الفريق الطبي للقافلة الجراحية “الجلالة” بعد نجاحها في استعادة البصر لعشرات المرضى بقلعة السراغنة

0

الانتفاضة//الحجوي محمد 

 

في خطوة إنسانية تعكس روح التضامن والتكافل، اختتمت فعاليات القافلة الجراحية المتخصصة في معالجة المياه البيضاء بإقليم قلعة السراغنة، وسط تقدير رسمي وشعبي كبيرين. وقد استقبل عامل الإقليم، السيد سمير اليزيدي، أعضاء الفريق الطبي المشارك مساء الجمعة، مثنياً على العطاء الاستثنائي الذي قدّمه الأطباء والممرضون طوال أيام المبادرة.

وأشاد المسؤول الإقليمي، خلال لقاء التكريم، بالاحترافية العالية والالتزام الأخلاقي الذي تحلّى به الكادر الصحي والتقني، مما أسهم في تحقيق النتائج المرجوة من هذه العملية النوعية. وجاءت القافلة لتجسّد نموذجاً عملياً في تقريب الخدمات الجراحية من المواطنين، وكسر حواجز المسافة والكلفة التي تعترض سبيل الفئات الهشة.

وتعمل هذه المبادرة النبيلة ضمن شراكة استراتيجية جمعت المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، ومؤسسة بصر العالمية، ومندوبية الصحة. وقد أثمر هذا التعاون عن إجراء عمليات جراحية دقيقة، وخدمات فحص وتشخيص، استفاد منها عدد كبير من المحتاجين، خاصة أولئك الذين يعانون أوضاعاً اقتصادية صعبة، مما أرجع البسمة والضوء إلى حياتهم اليومية.

ولاقت القافلة أصداء طيبة وسط سكان المنطقة، الذين عبّروا عن امتنانهم لهذه الالتفاتة الملكية السامية، وللجهود المتضافرة التي خففت معاناتهم الصحية. ويُعد هذا التدخل الطبي تجسيداً حقيقياً لأهمية العمل الجماعي في دعم المنظومة الصحية الوطنية، وتعزيز شبكة الأمان الاجتماعي تجاه الفئات الأكثر هشاشة.

وفي تصريحات للمسؤولين، تم التأكيد على ضرورة استدامة هذه المبادرات وتوسيع رقعتها الجغرافية لتشمل مناطق أخرى تعاني خصاصاً في الخدمات الطبية المتخصصة. ويأتي ذلك في سياق السعي لتحقيق العدالة الصحية المنشودة، وضمان ولوج الجميع، خصوصاً في البوادي والمناطق النائية، إلى العلاج الجيد.

ومن المنتظر أن تُسجّل تجربة القافلة الجراحية “الجلالة” كأحد النماذج الرائدة في العمل الإنساني الطبي، وقصة نجاح تُروى وتُحتذى في تنظيم الحملات المستقبلية. إنها رسالة أمل تتجدد، تؤكد أن التضامن المؤسساتي والمجتمعي قادر على صنع الفارق، وإنارة دروب المرضى نحو حياة أكثر إشراقاً.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.