فاس: توقيف في حالة تلبس يقود إلى حكم بـ10 سنوات سجنا نافذا

0

الانتفاضة/ سلامة السروت

أصدرت غرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف حكما بالسجن النافذ لمدة عشر سنوات في حق شاب، بعد متابعته في قضايا تتعلق بسلسلة من عمليات السطو التي استهدفت عددا من الصيدليات داخل مدينة فاس ومحيطها، وهي القضية التي أثارت اهتماما واسعا بالنظر إلى طبيعة الأفعال المرتكبة وخطورتها على أمن المواطنين والمهنيين.

وجاء هذا الحكم بعد ثبوت تورط المتهم في الأفعال المنسوبة إليه، استنادا إلى نتائج الأبحاث والتحريات التي باشرتها المصالح الأمنية، إلى جانب محاضر الضابطة القضائية التي شكلت دعامة أساسية في ملف المتابعة. وقد مكنت هذه المعطيات من رسم صورة واضحة حول الأسلوب الإجرامي المعتمد من طرف المعني بالأمر، والذي اتسم بالتخطيط والاستهداف المتكرر لمؤسسات صيدلانية.

وتوبع المتهم بتهم ثقيلة، من بينها السرقة الموصوفة المرتكبة ليلا، واستعمال السلاح الأبيض، وتعدد الفاعلين، إضافة إلى استخدام وسيلة نقل ذات محرك، وهي ظروف مشددة ساهمت في تشديد العقوبة الصادرة في حقه. وتعكس هذه التهم خطورة الأفعال المرتكبة، خاصة وأنها استهدفت فضاءات تقدم خدمات صحية أساسية للمواطنين.

وتعود تفاصيل هذه القضية إلى تاريخ 21 يناير الماضي، حين تمكنت عناصر المصلحة الولائية للشرطة القضائية بمدينة فاس من توقيف المشتبه فيه في حالة تلبس، أثناء محاولته تنفيذ عملية سرقة داخل صيدلية تقع بشارع محمد الفاسي بمنطقة دار الدبيبغ. ووفق المعطيات المتوفرة، فقد كان المعني بالأمر يعمد إلى تهديد المستخدمين بواسطة سلاح أبيض، في حدود الساعة الثامنة مساء، في محاولة للاستيلاء على الأموال والممتلكات.

ولم تتوقف الأبحاث عند هذا الحد، إذ أسفرت عمليات التفتيش التي أجريت بمنزل المشتبه فيه بحي بنسودة عن معطيات إضافية، كشفت ارتباطه بعملية مماثلة استهدفت صيدلية بحي البديع بإقليم مولاي يعقوب. وهو ما عزز فرضية تورطه في سلسلة من السرقات التي أثارت قلقا كبيرا في أوساط مهنيي قطاع الصيدلة، الذين عبروا عن مخاوفهم من تكرار مثل هذه الاعتداءات.

وتسلط هذه القضية الضوء على الجهود التي تبذلها المصالح الأمنية في التصدي لمختلف أشكال الجريمة، خاصة تلك التي تمس الإحساس بالأمن داخل الفضاءات الحيوية. كما تبرز في الآن ذاته أهمية اليقظة والتنسيق بين مختلف المتدخلين من أجل حماية المواطنين وممتلكاتهم، وضمان استمرارية الخدمات الأساسية في ظروف آمنة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.