الانتفاضة/ أميمة السروت
حظي الأستاذ الجامعي والخبير في القانون الدستوري وحقوق الإنسان، ندير المومني، بالثقة الملكية السامية بعدما تفضل صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، بتعيينه عضوا جديدا بالمجلس الأعلى للسلطة القضائية، في إطار التعيينات التي شهدتها هذه المؤسسة الدستورية المهمة المكلفة بالسهر على استقلال السلطة القضائية بالمملكة.
ويعد ندير المومني من الأسماء البارزة في الحقل الأكاديمي والقانوني بالمغرب، حيث راكم تجربة علمية ومهنية واسعة في مجالات القانون الدستوري وحقوق الإنسان والحكامة المؤسساتية. ويشغل المومني، البالغ من العمر 55 سنة، منصب أستاذ للحقوق بكلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية التابعة لجامعة محمد الخامس بالرباط – السويسي، وهي إحدى أبرز المؤسسات الجامعية المتخصصة في تكوين الأطر القانونية والإدارية بالمملكة.
وخلال مساره الجامعي، تولى المومني منصب نائب عميد الكلية المكلف بالبحث العلمي والتعاون بين سنتي 2009 و2012، حيث ساهم في تطوير برامج البحث الأكاديمي وتعزيز التعاون العلمي مع عدد من المؤسسات الجامعية والبحثية الوطنية والدولية. كما عرف بنشاطه المتواصل في مجال التأطير الأكاديمي والإشراف على البحوث والدراسات القانونية.
ولم تقتصر تجربة المومني على المجال الجامعي فقط، بل امتدت إلى العمل المؤسساتي والحقوقي، حيث شغل منصب مستشار لدى رئيس المجلس الوطني لحقوق الإنسان خلال الفترة الممتدة بين 2013 و2017. وقد ساهم من خلال هذه المهمة في مواكبة عدد من الملفات المرتبطة بحقوق الإنسان وتطوير السياسات العمومية ذات الصلة بالحقوق والحريات الأساسية.
كما سبق لندير المومني أن كان عضوا بالمحكمة الدستورية، ما مكنه من اكتساب خبرة عملية مهمة في مجال الرقابة الدستورية وتأويل النصوص القانونية والدستورية، فضلاً عن الإسهام في تعزيز دولة القانون والمؤسسات.
ويحظى المومني بمكانة أكاديمية متميزة بفضل مساهماته الفكرية والعلمية، إذ أصدر العديد من المؤلفات والدراسات المتخصصة في القانون الدستوري وحقوق الإنسان، والتي شكلت مرجعا للباحثين والطلبة والمهتمين بالشأن القانوني والدستوري بالمغرب.
ويأتي تعيينه عضوا بالمجلس الأعلى للسلطة القضائية في سياق تعزيز تركيبة المجلس بكفاءات علمية وقانونية مشهود لها بالكفاءة والخبرة، بما ينسجم مع التوجهات الرامية إلى تطوير منظومة العدالة وترسيخ استقلال السلطة القضائية.
ومن المرتقب أن يشكل انضمام ندير المومني إلى المجلس قيمة مضافة بالنظر إلى خبرته الأكاديمية والدستورية والحقوقية، بما يساهم في دعم جهود تحديث العدالة وتعزيز الثقة في المؤسسات القضائية وترسيخ مبادئ الحكامة الجيدة وسيادة القانون بالمملكة المغربية.