القضاء يقول كلمته.. براءة عبد الرحيم آيت داود رئيس جماعة ثلاث نيعقوب من تهمة الغدر بمحكمة الاستئناف بمراكش

0

الانتفاضة/ ابراهيم أكرام

أسدلت غرفة الجنح الاستئنافية بمحكمة الاستئناف بمراكش، يوم الثلاثاء 28 يوليوز 2026، الستار على أحد أبرز الملفات القضائية التي استأثرت باهتمام الرأي العام بإقليم الحوز خلال السنوات الأخيرة، بعدما قضت ببراءة عبد الرحيم آيت داود، رئيس جماعة ثلاث نيعقوب ورئيس مجلس مجموعة الجماعات الحوز، من جنحة الغدر، منهية بذلك مسارا قضائيا امتد لسنوات وشغل المتابعين للشأن المحلي والسياسي.

وجاء القرار الاستئنافي بعد استكمال المحكمة لجميع إجراءات النظر في الملف، حيث اطلعت الهيئة القضائية على مختلف الوثائق والمستندات المدرجة ضمن الملف، كما استمعت إلى مرافعات هيئة الدفاع وإلى ملتمسات النيابة العامة، قبل أن تنتهي إلى التصريح ببراءة المتهم من الأفعال المنسوبة إليه، وفقا لما انتهت إليه من قناعة بعد دراسة عناصر القضية.

وحظيت هذه القضية بمتابعة واسعة من قبل الفاعلين السياسيين والمنتخبين ووسائل الإعلام، بالنظر إلى المكانة التي يشغلها عبد الرحيم آيت داود في تدبير الشأن المحلي بإقليم الحوز، باعتباره من الوجوه المنتخبة البارزة بالمنطقة، وهو ما جعل مختلف مراحل التقاضي تحظى باهتمام كبير منذ انطلاق المسطرة القضائية إلى حين صدور الحكم الاستئنافي.

ويعتبر هذا القرار القضائي محطة مفصلية في مسار الملف، إذ يضع حدا لسنوات من الجدل القانوني والإعلامي، ويؤكد في الوقت نفسه الدور الأساسي الذي يضطلع به القضاء في الفصل في المنازعات والبت في القضايا المعروضة عليه باستقلالية، اعتمادا على الوقائع والأدلة والحجج القانونية، وفي إطار احترام الضمانات التي يكفلها القانون لجميع الأطراف، وفي مقدمتها قرينة البراءة وحق الدفاع والمحاكمة العادلة.

ويرى متابعون للشأن المحلي أن صدور هذا الحكم من شأنه أن ينعكس على المشهد السياسي والجماعي بإقليم الحوز، خاصة وأن القضية ظلت حاضرة بقوة في النقاش العمومي، بالنظر إلى ارتباطها بأحد المسؤولين المنتخبين الذين يتولون تدبير عدد من الملفات التنموية بالمنطقة.

ويؤكد هذا القرار مرة أخرى أن الأحكام القضائية تظل المرجع الحاسم في مثل هذه القضايا، بعيدًا عن التأويلات أو الأحكام المسبقة، وأن القضاء يبقى المؤسسة المخول لها وحدها الفصل في النزاعات وفقًا للقانون وما يتوفر لديها من معطيات ووسائل إثبات.

وبصدور هذا الحكم، تطوى صفحة قضية أثارت اهتماما واسعا على المستويين المحلي والإقليمي، لتبقى الكلمة الأخيرة للقضاء، في تجسيد واضح لمبادئ دولة الحق والقانون، وترسيخا لثقافة الاحتكام إلى المؤسسات القضائية باعتبارها الضامن الأساسي لحماية الحقوق وصون الحريات وتحقيق العدالة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.