الصندوق المغربي للتقاعد يعزز مرونة نظام الادخار التكميلي

0

الانتفاضة/ ابراهيم أكرام

سجل نظام التقاعد “التكميلي” التابع للصندوق المغربي للتقاعد أداء مميزا خلال سنة 2025، بعدما بلغت نسبة مردوديته 6,09 في المائة، في مؤشر يعكس استقرار هذا النظام وقدرته على تحقيق عوائد إيجابية لفائدة المنخرطين. ويأتي هذا الأداء في سياق تزايد الاهتمام بآليات الادخار طويلة الأمد، خاصة في ظل التحولات الاقتصادية والاجتماعية التي تفرض على الأفراد البحث عن حلول تضمن لهم دخلا إضافيا بعد نهاية مسارهم المهني.

وأوضح الصندوق، في بلاغ رسمي، أن نظام التقاعد التكميلي يشكل آلية ادخارية موجهة أساسا لفائدة الموظفين المدنيين والعسكريين، حيث يتيح لهم إمكانية تعزيز معاشهم الأساسي عبر تكوين رصيد ادخاري فردي. ويعتمد هذا النظام على مبدأ المساهمة الطوعية، ما يمنح المنخرطين حرية اختيار قيمة مساهماتهم وفق إمكانياتهم المادية، مع إمكانية مراجعتها في أي وقت خلال السنة.

ويهدف هذا النظام إلى تمكين المنخرطين من الحفاظ على مستوى عيشهم بعد الإحالة على التقاعد، خصوصا في ظل التحديات المرتبطة بتراجع القدرة الشرائية وارتفاع تكاليف المعيشة. فمن خلال تراكم المدخرات على مدى سنوات الخدمة، يمكن للمنخرط أن يستفيد من مورد مالي إضافي عند نهاية مساره المهني، سواء على شكل رأسمال أو معاش تكميلي، بحسب الصيغة التي يختارها.

وفي إطار تطوير هذا النظام وتعزيز جاذبيته، أدخل الصندوق المغربي للتقاعد مجموعة من التعديلات التنظيمية التي تهدف إلى توفير مرونة أكبر في تدبير المدخرات. ومن بين أبرز هذه المستجدات، إمكانية سحب ما يصل إلى 50 في المائة من المدخرات بعد مرور خمس سنوات من الانخراط، وهو إجراء يمنح المنخرطين هامشا أوسع للتعامل مع احتياجاتهم الطارئة دون فقدان كامل لمدخراتهم.

كما يتيح النظام إمكانية القيام بمساهمات إضافية اختيارية، وهو ما يسمح برفع قيمة الرصيد الادخاري والاستفادة في الوقت نفسه من تحفيزات ضريبية مهمة، تشجع على الانخراط والاستمرارية في الادخار. إضافة إلى ذلك، يوفر النظام خيارات متعددة لتصفية المدخرات، بما يتلاءم مع الوضعية الشخصية لكل منخرط، سواء من حيث السن أو الاحتياجات المالية.

ويؤكد الصندوق المغربي للتقاعد أن هذا النظام يندرج ضمن استراتيجية شاملة تهدف إلى مواكبة الموظفين في التحضير الجيد لمرحلة ما بعد العمل، من خلال توفير حلول عملية ومستدامة تضمن لهم استقرارا ماليا أفضل. كما يعكس الأداء الإيجابي المسجل خلال سنة 2025 ثقة المنخرطين في هذا النظام، ويعزز مكانته كأحد أهم الأدوات الادخارية المكملة في منظومة التقاعد بالمغرب.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.