“منسكتوش”: حملة توعية بمخاطر العنف الرقمي ودعم النساء الضحايا

الانتفاضة/ جميلة ناصف

أطلق المجلس الوطني لحقوق الإنسان يوم الأربعاء 26 نونبر 2025 بالعاصمة الرباط حملة وطنية واسعة لمناهضة العنف الرقمي ضد النساء والفتيات، تحت شعار «منسكتوش على العنف»، وتمتد الحملة إلى غاية 10 دجنبر المقبل. وتأتي هذه المبادرة في إطار التعبئة العالمية لمكافحة ما بات يوصف بـ «الجائحة الرقمية الصامتة»، والتي تهدد سلامة وكرامة النساء في الفضاء الرقمي.

وأوضحت رئيسة المجلس، آمنة بوعياش، أن العنف الرقمي يشمل أشكالا متعددة من التحرش، الابتزاز، التنمر، ونشر المعطيات أو الصور الخاصة دون موافقة الضحايا، مؤكدة أن هذا النوع من الانتهاك يمس كرامة الضحايا وسلامتهن النفسية والجسدية. وأضافت بوعياش أن التحول الرقمي، الذي وعد بأن يكون فضاء للحقوق والتفاعل، أصبح في كثير من الأحيان منصة للإقصاء والتمييز والعنف، مما يستدعي تدخلا عاجلا.

وأشارت بوعياش إلى أن الحملة هذه السنة ستنفتح على القرب الميداني من خلال قافلة توعوية تجوب 12 جهة ومدينة خلال 16 يوما، مرفقة بـ «رواق تفاعلي» يقرب المواطنات والمواطنين من مخاطر الفضاء الرقمي وسبل التبليغ والوقاية، إضافة إلى منصة حضرية ومعرض بصري أعطي انطلاقته من مقر المجلس.

من جهته، أكد المندوب السامي للتخطيط، شكيب بنموسى، أن الخاصيات المتسارعة للمنصات الرقمية ووسائط التواصل الاجتماعي عمقت نطاق العنف الرقمي، خصوصا ضد النساء الشابات في وضعيات هشة. وأوضح أن مواجهة الظاهرة تتطلب رؤية وطنية تستند إلى بيانات دقيقة وتحليل متعدد العوامل، مع تعزيز قاعدة البيانات الوطنية حول النوع الاجتماعي.

وشددت ممثلة هيئة الأمم المتحدة للمرأة بالمغرب، مريم أوشن النصيري، على أهمية مقاربة شاملة تجمع بين التوعية، تحديث الإطار القانوني، وتعزيز آليات الحماية، بينما أكدت مفوضة الفريق الإفريقي المعني بحقوق المسنين والأشخاص في وضعية إعاقة، ماري لويز أبومو، أن النساء المسنات وذوات الإعاقة يواجهن عنفا مزدوجا بسبب وضعهن التقاطعي.

كما أكدت رئيسة لجنة القضاء على التمييز ضد المرأة، نهلة حيدر، أن القوانين الحالية لا تغطي معظم الانتهاكات الرقمية، مما يترك النساء في خوف دائم من إساءة استخدام صورهن ومعلوماتهن الشخصية، داعية إلى توحيد جهود الدول والقطاع الخاص لتطوير سياسات قانونية فعالة.

تمثل حملة «منسكتوش» خطوة مهمة نحو تعزيز وعي المجتمع، حماية حقوق النساء، وخلق فضاء رقمي آمن، حيث تلتزم كافة الأطراف المعنية بالتنسيق لتقليص العنف الرقمي وضمان احترام الكرامة الإنسانية في العصر الرقمي.

التعليقات مغلقة.