الانتفاضة/ أميمة السروت
وجهت النائبة البرلمانية عن فيدرالية اليسار الديمقراطي، فاطمة التامني، انتقادات لاذعة إلى وزير الشباب والثقافة والتواصل، محمد المهدي بنسعيد، حول ما وصفته بـ “سياسة تكميم الأفواه” التي تستهدف الشباب والصحافيين في المغرب. وجاءت هذه الانتقادات ضمن سؤال كتابي تقدمت به التامني للوزير، حيث ركزت على قضايا اعتقال مغني الراب المعروف بـ “بوز فلو” والضغوط الممارسة على الصحافيين من خلال سحب بطائقهم المهنية.
وأكدت النائبة البرلمانية أن اعتقال “بوز فلو” لا يعد حادثة عابرة، بل يعكس سياسة ترهيب ممنهجة تستهدف الجيل الجديد، خصوصا الشباب المبدع في المجال الرقمي والفني، وتعامل معها بمنطق جنائي بدل احتضان الإبداع والحوار. وأضافت أن هذه السياسات طالت الجسم الصحافي أيضًا، مشيرة إلى أن سحب بطائق الصحافة أصبح أداة للابتزاز والانتقام، وليس حقاً مكتسبا ينظمه القانون كما كان من قبل.
وشددت التامني على أن الصمت الوزاري أمام سجن المبدعين الشباب وعمليات سحب بطائق الصحافيين يعكس عجز الحكومة عن حماية حقوق المواطنين، موضحة أن هذا الجمود ليس حالة استثنائية بل عنوان لضعف الأداء الحكومي العام. وأوضحت أن هذه الممارسات تعكس تراجع الدولة في دورها الاجتماعي والثقافي وتهدد حرية التعبير والإبداع في البلاد.
وطالبت النائبة البرلمانية الوزير بنسعيد بالكشف عن الأسباب القانونية والأخلاقية وراء سياسة الوزارة تجاه فناني الراب والجيل زد، وكذلك الأساس الذي تم على أساسه تحويل بطاقة الصحافة إلى أداة انتقامية. كما دعت إلى توضيح موقف الوزارة من الاتهامات بالتواطؤ في تطويق الجسم الإعلامي والتضييق على حرية الإعلام المستقل.
وقالت التامني إن الوقائع الأخيرة تؤكد أن الوزارة في حالة عطالة سياسية وتخلت عن دورها الأساسي في حماية الإبداع والشباب، ما ينعكس سلبا على المناخ الثقافي والإعلامي في البلاد. كما حذرت من أن استمرار هذه السياسات قد يؤدي إلى تفاقم الاحتقان الاجتماعي بين الشباب وخلق بيئة غير مشجعة على الإبداع والمبادرة.
إن موقف النائبة فاطمة التامني يعكس تزايد القلق بشأن حرية التعبير وحقوق الصحافيين والمبدعين في المغرب، ويؤكد الحاجة إلى مراجعة السياسات الحكومية لضمان احترام القانون وحماية حقوق المواطنين، وتوفير بيئة داعمة للإبداع بدل التضييق والترهيب.
التعليقات مغلقة.