المغرب يرسخ حضوره الدولي في التعاضد الرقمي خلال منتدى “ميديلين” بكولومبيا

0

الانتفاضة // إلهام أوكادير

شارك المغرب، يوم أمس الخميس بمدينة ميديلين في كولومبيا، في أشغال الدورة الثالثة عشرة للمنتدى الدولي للتعاضد، المنعقد هذه السنة تحت شعار “التعاضد والتحول الرقمي”، في محطة جديدة تؤكد الحضور المتنامي للمملكة داخل الفضاءات الدولية المرتبطة بالحماية الاجتماعية.

ومثّل المغرب في هذا الحدث الدولي إبراهيم العثماني، رئيس مجلس إدارة التعاضدية العامة لموظفي الإدارات العمومية، ورئيس الاتحاد العالمي للتعاضد، حيث سجل حضورا بارزا باسم التجربة المغربية في هذا المجال.

ووفق بلاغ صادر عن التعاضدية العامة لموظفي الإدارات العمومية، فإن هذه المشاركة تعكس المكانة التي بات يحتلها المغرب داخل المنظومة التعاضدية على المستوى العالمي، خاصة في ظل التحولات المتسارعة التي يعرفها قطاع الحماية الاجتماعية.وخلال الجلسة الافتتاحية، شدد العثماني على أهمية هذا الموعد الدولي باعتباره فضاء لتعزيز الحوار وتبادل الخبرات بين مختلف الفاعلين في المجال التعاضدي، مبرزا في الوقت نفسه تنوع المشاركين من مؤسسات تمثل أمريكا اللاتينية وأوروبا وإفريقيا.

كما توقف المسؤول المغربي، الذي يشغل أيضا رئاسة الاتحاد الإفريقي للتعاضد، عند التجربة المغربية في هذا المجال، مشيرا إلى الدينامية الإصلاحية التي يعرفها قطاع الحماية الاجتماعية بالمملكة، في إطار الأوراش الكبرى التي أطلقها المغرب خلال السنوات الأخيرة، خصوصا ما يتعلق بتعميم التغطية الصحية، وتحديث الإدارة العمومية، واعتماد الرقمنة كخيار استراتيجي.

وأكد في هذا السياق أن هذه الإصلاحات مكنت المغرب من تعزيز موقعه كنموذج في بناء منظومة صحية واجتماعية أكثر عدالة وشمولية، قادرة على التكيف مع متطلبات المستقبل.

واعتبر العثماني أن الحضور المغربي في هذا المنتدى يعزز أيضا دور المملكة كفاعل أساسي في التعاون جنوب–جنوب، مبديا استعداد المغرب لمشاركة خبرته في المجال التعاضدي مع الدول الإفريقية وأمريكا اللاتينية، بهدف تطوير نماذج حديثة ومبتكرة تقوم على التضامن والاستجابة للتحديات الاقتصادية والاجتماعية والصحية المتزايدة.

وقد شهدت أشغال هذا اللقاء الدولي تنظيم سلسلة من الجلسات العلمية والنقاشات الموضوعاتية، التي تمحورت حول قضايا أساسية، مرتبطة بمستقبل العمل التعاضدي في ظل التحول الرقمي، من قبيل تطور الخدمات التعاضدية في العصر الرقمي، والتحديات المرتبطة ببناء تعاضد مستدام في بيئة رقمية متسارعة، إضافة إلى دور الذكاء الإصطناعي في تطوير أداء هذا القطاع.

كما وفرت هذه النقاشات فضاءً خصبا لتبادل التجارب والخبرات بين مختلف المشاركين، حول السبل الكفيلة بتوظيف التكنولوجيا الحديثة في الارتقاء بجودة الخدمات، وتعزيز الأثر الإجتماعي للمؤسسات التعاضدية، بما يواكب التحولات العميقة التي يعرفها هذا المجال على الصعيد الدولي.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.