الانتفاضة//ذ.الحجوي محمد
في ليلة لم تشهد فيها مدينة العطاوية سوى هدوء استثنائي، نفذت المصالح الأمنية المحلية عملية ميدانية واسعة استهدفت راكبي الدراجات النارية المخالفين، وسط ترقب إيجابي من طرف السكان الذين ملّوا من الاستعراضات المزعجة والسلوكات الخطيرة التي باتت تهدد سلامتهم.

الحملة التي جاءت بتعليمات مباشرة من المراقب العام رشيد زريكم، وإشراف ميداني لرئيس الدائرة الأمنية عبد الجليل بلبوناكية، لم تكن استعراضية ولا شكلية، بل ضربت بعمق في المناطق الساخنة والمعروفة بتجمع مثيري الشغب على عجلتين، مستهدفة كل من يتلاعب بأمن الغير تحت ذريعة السرعة والتهور.

تفاعل السكان لم يتأخر، حيث انهالت كلمات الشكر والثناء من كل الفئات العمرية، مؤكدين أن هذه المبادرات الأمنية الدقيقة تمنحهم شعوراً بالطمأنينة لم يلمسوه منذ زمن، ومطالبين في الوقت ذاته بتكرار هذه العمليات بشكل دوري لا يرتبط بمناسبات أو ضغوط آنية.

لا يختلف اثنان على أن الدراجات النارية، عندما تفلت من عقال القانون، تتحول من وسيلة نقل إلى آلة إزعاج وترهيب، لكن ما حدث بالعطاوية ليلة أمس أثبت أن الإرادة الأمنية حين تتصالح مع مطالب الناس، يعود الهدوء إلى الشارع، وتُربك المناورات في جحرها.
في الختام، لا يسعنا إلا أن نتقدم بجزيل الشكر وعظيم الامتنان لكافة المصالح الأمنية بالعطاوية، وعلى رأسهم السيد المراقب العام رشيد زريكم ورئيس الدائرة الأمنية عبد الجليل بلبوناكية، على يقظتهم وتفانيهم في خدمة الوطن والمواطن. فبفضل هذه الجهود المخلصة، يستعيد المواطن ثقته في مؤسسات الدولة، ويشعر بأن الأمن ليس مجرد كلمة، بل ممارسة يومية على أرض الواقع.