فدشيو التعليم بجهة مراكش أسفي يشخصون الأزمة المركبة لقطاع التعليم.

الانتفاضة

في بلاغ نقابي توصلت به الجريدة شرَّح المكتب الجهوي للنقابة الوطنية للتعليم، العضو في الفيدرالية الديمقراطية للشغل بجهة مراكش أسفي سياق الأزمة متعددة الأبعاد التي يعيشها قطاع التعليم على الصعيد الوطني بين تحديات تحقيق الجودة المنشودة وتزايد إخفاق سياسات الإصلاح الظرفية رغم التصريحات المطَمْئِنة المعلنة، والتي تعريها عوامل هيكلية عميقة ارتبطت منذ أمد بعيد، حسب منكوق البلاغ، بسوء التخطيط وإهمال الرؤى الاستراتيجية طويلة المدى، وعدم الوفاء بالالتزامات خاصة فيما يتعلق بعرقلة تنزيل مقتضيات النظام الأساسي وتجميد الترقيات، وتوزيع الإعفاءات التعسفية دون مبررات مقنعة، وضرب صارخ للثقة في المؤسسات، وتجاهل مثير لتعزيز الإنصاف بين التعليم العمومي والخاص، وإهمال مراجعة المناهج والمقررات.. وهو ما يعزز التساؤلات المثارة حول جدوى السياسات الحكومية المؤسساتية في قطاع التعليم والتوجه المؤسف لضرب حيادية المرفق بإعادة تهيئة المشهد التعليمي إرضاء لأجندات حزبية وانتمائية ضيقة… تضيف معطيات البلاغ.

ذات البلاغ أكد بأن مناقشة هذا الواقع المركب، جاء إثر اجتماع دوري للمكتب الجهوي للنقابة المذكورة والذي تداول خلاله أعضاء المكتب عرض الكاتب الجهوي، والذي أكد فيه على تأثير السياق الوطني المذكور على أقاليم الجهة، وتحديدا فيما يرتبط بمجموعة من القضايا والملفات من قبيل:

• ⁠⁠الإعفاءات الإدارية غير المبررة، وانتقالات آخر لحظة بين مناصب المسؤولية في وقت حرج من الموسم الدراسي، وما سيرافق ذلك من تداعيات غير محسوبة على الاستحقاقات الإشهادية والعرض المدرسي؛

• ⁠ استمرار عمليات التفويت الممنهج للمرافق والمؤسسات التعليمية بالجهة (مؤسسة التفتح الفني بالصويرة) ؛

• ⁠معاناة مربيات ومربي التعليم الأولي، والتماطل في إيجاد حلول ناجعة لمعاناتهم، في ظل استمرار الاقتطاعات غير القانونية من الأجور بسبب التغيب لأسباب صحية، والتلكؤ في صرف زيادة 5% من الحد الأدنى للأجور من طرف الجمعيات المحلية، وعدم التصريح بالأيام الكاملة للعمل لدى مؤسسة الضمان الاجتماعي، واستمرار الابتزاز الممارس من بعض رؤساء الجمعيات بالاقتطاع من الأجور الهزيلة لبعض المربيات، وتأخر صرف الأجور في وقتها القانوني…؛

• ⁠توقيف أجور بعض الأساتذة ببعض الأقاليم (الحوز نموذجا) بدون سند قانوني ولأسباب مجهولة، واحتجاز تكليفات بمهمة لأساتذة آخرين (مؤسسات التفتح والإدماج) ؛

• ⁠حرمان الأساتذة المنتقلين بين الجهات من التعويض التكميلي بالنسبة لأساتذة الثانوي التأهيلي، ومن الحق في الانخراط في الصندوق المغربي للتقاعد والتعاضدية العامة لوزارة التربية الوطنية؛

• احتجاز الرتب والتعويضات العائلية، بسبب تعقد وتباطؤ مساطر التصريح بين المديريات الإقليمية والأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين؛

• تصاعد منسوب العنف ضد نساء ورجال التعليم من طرف الأغيار والتلاميذ داخل فضاء المؤسسات التعليمية؛

• ⁠⁠حسم عدد من النقط المرتبطة بالتنظيم والتكوين، وبرمجة مجموعة من الأنشطة التكوينية والإشعاعية التي سيتم الإعلان عن تفاصيلها لاحقا؛

قبل أن يختتم البلاغ بأن المكتب الجهوي للنقابة الوطنية للتعليم، العضو في الفيدرالية الديمقراطية للشغل يرفض هذا الانحباس غير المقبول للمصالح الحيوية اليومية لنساء ورجال التعليم داخل أقاليم الجهة، ويقرر مراسلة الأكاديمية الجهوية لاتخاذ المتعين لأجرأة الحلول المناسبة، مهيبا بمناضلاته ومناضليه بالأقاليم إلى التعبئة والاستعداد لتسطير ما يفرضه السياق من خطوات لتصحيح الأوضاع.

التعليقات مغلقة.