شباب ابن جرير يضربون أروع أمثلة التكافل في حملة واسعة لتنظيف مقبرة “العزوزية

الانتفاضة / إلهام أوكادير

وفي الوقت الذي حظيت فيه هذه المبادرة بإشادة واسعة ومواكبة إعلامية مكثفة من طرف صفحات ومنابر إقليم الرحامنة، سجل متتبعون ومواطنون بغياب تام للمجلس الجماعي لإبن جرير، حيث لم تقدم الجماعة أي دعم يُذكر أو تساهم في تسهيل مهام هؤلاء الشباب، مما جعل العبء كاملاً يقع على كاهل المتطوعين والمحسنين من أبناء المدينة، والذين نجحوا بإمكانياتهم الذاتية البسيطة في تحقيق ما عجزت عنه الجهات الرسمية المعنية بتدبير هذا المرفق.
​في التفاتة إنسانية نبيلة تجسد أسمى قيم التضامن والتكافل الاجتماعي، انخرطت فعاليات شبابية متطوعة من مدينة ابن جرير في حملة بيئية وخيرية واسعة النطاق، استهدفت تنظيف وصيانة مقبرة “العزوزية” بالمدينة، صوناً لحرمة الأموات وتأهيلاً لهذا المرفق ذي المكانة الرمزية لدى الساكنة.

​الحملة التي انطلقت بعزيمة قوية من شباب المدينة، سرعان ما تحولت إلى ملحمة تضامنية شاركت فيها مختلف شرائح المجتمع؛ حيث شهدت المبادرة انخراطاً لافتاً من الأمهات والآباء والإخوة الذين ساهموا بكل سخاء، سواء بالدعم المالي، أو عبر توفير المأكل والمشرب للمتطوعين المرابطين بعين المكان طيلة أيام العمل.
​ولم تقتصر المساندة على الجانب الميداني فقط، بل واكبت الصفحات والمنابر الإعلامية لإقليم الرحامنة هذا الحدث بكثير من الاهتمام والدعم، مما ساهم في إيصال صدى هذه المبادرة المباركة إلى نطاق أوسع، وحشد دعوات الخير والتشجيع من داخل الإقليم وخارجه.
​وفي تصريح لأحد المشرفين على هذه المبادرة، أكد أن العزيمة ما زالت مستمرة لمواصلة هذا الورش التطوعي حتى تشمل عملية التنظيف آخر قبر داخل مقبرة العزوزية، معرباً عن شكره الجزيل لكل من ساهم من قريب أو بعيد في إنجاح هذا العمل الإحساني، سائلاً العلي القدير أن يتقبل من الجميع ويجعل هذا العمل في ميزان حسناتهم وحسنات والديهم.
​وتعكس هذه المبادرة الروح الحقيقية لشباب الرحامنة، وتؤكد أن قيم التطوع وخدمة الصالح العام لا تزال تشكل الركيزة الأساسية للتلاحم الاجتماعي بالمنطقة، في انتظار أن تشكل هذه الخطوة دافعاً لإطلاق مبادرات تنموية وخيرية أخرى بالإقليم.

التعليقات مغلقة.