الانتفاضة/ فاطمة الزهرء صابر
أعلنت أحزاب جبهة القوى الديمقراطية، والإنصاف، والديمقراطيين الجدد، والوحدة والديمقراطية، توصلها إلى اتفاق يقضي بتشكيل مجموعة نيابية مشتركة بمجلس النواب، في خطوة تروم تجديد الممارسة البرلمانية وتعزيز الترافع حول القضايا الوطنية والاجتماعية.
وأفادت الأحزاب الأربعة، في بلاغ مشترك، بأن قياداتها أجرت مشاورات سياسية وصفتها بـ«العميقة والمسؤولة»، وذلك في ضوء مخرجات ورهانات انتخاب أعضاء مجلس النواب، وانسجاما مع رغبة مشتركة في تعزيز الدور المركزي للعمل البرلماني والرفع من مستوى الأداء المؤسساتي.
وأثمرت هذه المشاورات، وفق المصدر ذاته، الاتفاق على تشكيل المجموعة النيابية المشتركة، بهدف إضفاء دينامية جديدة على الممارسة النيابية الوطنية والانتقال بها إلى آفاق أكثر فعالية.
وحسب البلاغ، فإن هذه المبادرة تتطلع إلى تجاوز المقاربة القائمة على الأرقام والأساليب التقليدية في العمل البرلماني، والارتقاء بالعمل النيابي نحو إطلاق مبادرات تشريعية واقتراحية ذات أثر، قادرة على تقديم بدائل عملية والترافع عن ركائز الدولة الاجتماعية وصون كرامة المواطن.
كما ترمي المجموعة إلى تفعيل أدوات الرقابة البرلمانية بشكل أكثر عمقا وحزما، بما يسمح بتقييم السياسات العمومية، وتحويل انتظارات المواطنين وانشغالاتهم الملحة إلى سياسات واستراتيجيات عملية قابلة للتنفيذ.
وأكدت الأحزاب الأربعة، بمناسبة الإعلان عن هذه التجربة البرلمانية، إدراكها لحجم المسؤوليات التي تقع على عاتق المؤسسة التشريعية في مواكبة التحولات الوطنية الكبرى.
وجددت مكوناتها البرلمانية التزامها بالعمل وفق رؤية وطنية تجعل المصلحة العليا للوطن أولوية، إلى جانب الدفع نحو ممارسة نيابية تقوم على الأخلاق والمواطنة، وتسهم في الرفع من جودة القرار التشريعي وتعزيز حضور المغرب في مجال الدبلوماسية البرلمانية، دفاعا عن الثوابت والمقومات الجامعة للمملكة.