الانتفاضة // محمد المتوكل
“في ذكرى هذه المعركة البطولية، نتذكر بكل فخر وتقدير تضحيات أبطالنا الذين سطروا أروع ملاحم البطولة في سبيل الدفاع عن أرضهم وعرضهم. معركة الهري ليست مجرد حدث تاريخي، بل هي رمز للوحدة الوطنية والتضحية والفداء.”
منطقة خنيفرة – وفي كل عام، تتجدد الذكريات وتعود بنا الأيام إلى ذلك اليوم الحاسم الذي سطرت فيه قبائل زيان المغربية أروع ملاحم البطولة في مواجهة الاستعمار الفرنسي. معركة الهري، تلك المعركة التي دارت رحاها في يوم الجمعة 13 نوفمبر 1914، تبقى محفورة في ذاكرة الأجيال، شاهدة على إصرار المغاربة على الدفاع عن حريتهم واستقلالهم.
تعتبر معركة الهري نقطة تحول في تاريخ المغرب، حيث أظهرت للعالم أجمع مدى التلاحم والتكاتف بين أبناء الوطن، وكيف أن حب الأرض والدفاع عنها يستطيع أن يهزم أقوى الجيوش. ففي تلك المعركة، وقف أبناء زيان صفا واحدا، متحدين خلف قائدهم البطل محمد بن حمو الزياني، ليصدوا زحف المحتل الفرنسي بكل شجاعة وإقدام. إن ذكرى معركة الهري تحمل في طياتها دروساً عظيمة للأجيال الحالية، فهي تذكرنا بأهمية الحفاظ على الوحدة الوطنية والتكاتف، والتمسك بالقيم النبيلة التي ورثناها عن أجدادنا. كما أنها تدعونا إلى الاستلهام من روح المقاومة والصمود التي تميز بها أبطالنا، والعمل الجاد لبناء مستقبل زاهر لوطننا الحبيب.
في هذا اليوم، نجدد العهد على مواصلة مسيرة البناء والتنمية، وعلى الحفاظ على مكتسبات وطننا الغالية.
كما نؤكد على أهمية تفعيل دور المؤسسات المعنية بتخليد ذكرى الأبطال والمقاومين، ونشر ثقافة المواطنة والانتماء لدى الأجيال الشابة.
كما أن معركة الهري ليست مجرد ذكرى، بل هي إرث عظيم يجب أن نحافظ عليه وننقله إلى الأجيال القادمة.
ففي كل مرة نستذكر هذه الملحمة ، نستمد منها القوة والعزيمة لمواجهة التحديات التي تواجهنا، ونؤكد على أننا شعب واحد موحد، قادر على تحقيق كل ما يصبو إليه.
التعليقات مغلقة.