شخصية وطنية: عثمان جوريو ..كاتب عريضة 11 يناير 1944

_upscale

الانتفاضة
الحاج عثمان جوريو (مواليد 1916، الرباط – 9 ديسمبر 2009) من رجال الحركة الوطنية المغربية، ومؤسس ومدير مدارس محمد الخامس، وله إنتاجات علمية وأدبية، في اللغة العربية وآدابها، والتربية الإسلامية، وكتب مدرسية أخرى.
وهو كاتب عريضة 11 يناير 1944 التاريخية للمطالبة بالاستقلال، وأحد موقعها، وأحد أعلام الحركة الوطنية المغربية، مؤسس ومدير مدارس محمد الخامس، ومربي أجيال من التلاميذ الذين لعبوا أدوارا بارزة في المغرب بعد الاستقلال.
ولد الحاج عثمان في الرباط لأصل أندلسي وأم تونسي، حفظ القرآن الكريم وأتقن القراءات السبع، وتلقى علوم الفقه والحديث والآلة والتربية الإسلامية على يد أبرز شيوخ الرباط.
بدأ التدريس في سن مبكرة بالزاويتين المختارية والمعطاوية، ثم انتقل إلى التدريس بمعهد جسوس، وأدار معهدا وجعل من منزله مكانا لاستمرار تعليم التلاميذ بعد أن احتلت السلطات الاستعمارية المعهد سنة 1944. كما تولى إدارة المدرسة القاسمية ومجموعة مدارس محمد الخامس، مؤسسا فرقا ثقافية وفنية ورياضية، ومسهما في محو الأمية وتعليم الشباب.
إسهامه الوطني البارز:
كان كاتب العريضة النهائية لوثيقة المطالبة بالاستقلال في 11 يناير 1944، وذلك بطلب من الحاج أحمد بلافريج، وهذا عمله وضعه في قلب الحركة الوطنية، وواصل نشاطه الوطني والتربوي بعد ذلك، متحليا بروح التضحية والإخلاص للوطن.
بالإضافة إلى نضاله الوطني، كان جوريو أديبا وشاعرا وموسيقيا، أصدر أكثر من 60 قصيدة، وكتب مؤلفات تربوية وأدبية مثل: المحفوظات العربية والأناشيد المختارة، دروس الديانة الإسلامية، سمير المنفى، وساهم في إثراء الثقافة الوطنية وإحياء الموسيقى الأندلسية والمسرح التربوي.
كما تولى تعليم الأمراء والأميرات بالقصر الملكي سنة 1948، وحافظ على موقعه كمدرس ومربي للأجيال، ملتزما برسالته الوطنية والدينية حتى وفاته يوم 9 ديسمبر 2009.
رحمه الله وأسكنه فسيح جناته، ودامت ذكراه نبراسا للأجيال.

التعليقات مغلقة.