الانتفاضة/ سلامة السروت
نفت مجموعة «GenZ212»، يوم الجمعة 7 غشت 2026، بشكل قاطع، الأخبار المتداولة على منصات التواصل الاجتماعي بشأن وجود ترتيبات لتنظيم احتجاجات ميدانية خلال الأيام المقبلة، معتبرة أن ما يتم تداوله باسم المجموعة لا أساس له من الصحة، وأنه يندرج ضمن حملة تضليل تستهدف إثارة البلبلة والتشويش على مواقفها.
وجاء هذا النفي في أعقاب انتشار عدد من المنشورات والتصاميم مجهولة المصدر، التي نسبت إلى المجموعة دعوات للنزول إلى الشارع وحددت مواعيد مزعومة لتنظيم احتجاجات باسم التكتل الشبابي. وأكدت «GenZ212» أنها لم تصدر أي بلاغ رسمي أو دعوة تدعو من خلالها أنصارها أو المتابعين لها إلى المشاركة في أي احتجاجات ميدانية.
وشددت المجموعة، في توضيحها، على أن ما يتم تداوله عبر بعض الصفحات والحسابات غير الرسمية لا يمثل مواقفها، مشيرة إلى رصدها نشاطا مكثفا لحسابات تستعمل اسمها وهويتها في نشر محتويات اعتبرتها مفبركة ومضللة.
ودعت «GenZ212» المواطنين ورواد مواقع التواصل الاجتماعي إلى توخي الحذر قبل إعادة نشر أي محتوى منسوب إليها، والتأكد من مصدر المعلومات قبل التعامل معها باعتبارها أخبارا صحيحة، مؤكدة أن بياناتها ومواقفها الرسمية يتم نشرها حصرا عبر قنواتها المعتمدة والموثوقة.
ويأتي هذا التوضيح في سياق يشهد فيه الفضاء الرقمي المغربي انتشارا واسعا للمحتويات التي يصعب أحيانا التحقق من مصدرها، خصوصا عندما يتعلق الأمر بمواضيع سياسية أو اجتماعية تحظى باهتمام كبير من الرأي العام. وقد أصبحت التصاميم والصور المفبركة، إلى جانب الحسابات المجهولة، إحدى الوسائل التي يمكن أن تستعمل لنسب مواقف أو تصريحات إلى جهات لم تصدر عنها في الأصل.
وتطرح هذه الواقعة من جديد إشكالية التضليل الرقمي، خاصة عندما يتعلق الأمر بمجموعات شبابية أو فعاليات لها حضور واسع على منصات التواصل. فاستعمال اسم أي تنظيم أو تكتل دون إذنه يمكن أن يؤدي إلى خلق انطباعات خاطئة لدى المتابعين، بل وقد يتسبب في حالة من الارتباك بشأن حقيقة مواقفه وتوجهاته.
كما تبرز الحاجة إلى تعزيز ثقافة التحقق من الأخبار، وعدم التعامل مع المنشورات المتداولة باعتبارها مصادر موثوقة لمجرد انتشارها على نطاق واسع. فالانتشار لا يعني بالضرورة صحة المعلومة، كما أن التصميم الذي يحمل شعار جهة معينة لا يكفي لإثبات صدوره عنها.
وفي ظل هذا الواقع، تبدو مسؤولية الصفحات الرسمية والمجموعات المؤثرة مضاعفة، من خلال الحرص على وضوح قنوات التواصل والإسراع في نفي الأخبار غير الصحيحة، فيما تظل مسؤولية المستخدمين قائمة في التحقق من المعلومات قبل مشاركتها.
وبذلك، تحولت قضية المنشورات المنسوبة إلى «GenZ212» إلى مثال جديد على حجم التحديات التي يفرضها التضليل الرقمي، وعلى ضرورة التعامل مع الأخبار المتداولة بقدر أكبر من الحذر والوعي، خصوصاً عندما ترتبط بدعوات للاحتجاج أو قضايا قد يكون لها تأثير مباشر على الشارع والرأي العام.
التعليقات مغلقة.