الانتفاضة // الدكنور // احمد كافي
كتب أخونا الدكتور رشيد بن كيران في بيان الفرق بين الشيعي والرافضي كلاما موفقا سديدا بخصوص الترحم عليهما، تعليقا منه على كلام للإمام الذهبي في ثابت بن أسلم الشيعي.
وإنما منعنا أن نحقق وندقق ونسترسل في البيان، واكتفينا بالكلام العام، مقصدان أساسيان:
الأول: إن الأحكام الشرعية قد لا يقع فيها الخلاف بين عقلاء أهل الإسلام في الغالب، وإنما يقع خلافهم في التنزيل بحسب زاوية النظر التي يراعيها الناظر في نظره وتنزيله. فالخلاف ليس في الحكم وإنما في مناط تنزيله اتساقا مع المصلحة جلبا أو المفسدة دفعا. وهذا مسرح كبير للظنون بين أهل العلم، قال إمام الحرمين الجويني:” التفاريع محنة الأصول”.
وعليه تتنزل في نظري ما يرد عند المحققين من أهل العلم في باب التراجم لأرباب الفرق. فيضيع بعضنا السياقات ويأتي بالقول والأقوال مفصولة عنها.
الثاني: إن النبي صلى الله عليه وسلم قال:” لا تقطع الأيدي في الغزو”.
قال الترمذي: والعمل على هذا عند بعض أهل العلم، منهم الأوزاعي، لا يرون أن يقام الحد في الغزو بحضرة العدو…
فإذا كان الحد وتطبيق شريعة الله موقوفة التنفيذ، ويحرم على المسلم إقامتها لظروف المعركة أن تكون إقامتها فتّا في عضد الجهاد والمجاهدين، ونفعا للعدو بالاستعانة بكلامنا على الإجهاز على البيضة بفروعها وأصولها.
فلذلك اندفعت في ترك الاشتغال بما يضر ولا ينفع في هذه الظروف الحالكة، رجاء العودة لبيان الحقائق عندما تنتصر غزة العزة، ويرفع الضيم عن أهلنا هناك، ويعود اليهود الغاصبون وأعوانهم الصليبيون خائبين منهزمين.
قال تعالى::” وَیَوۡمَىِٕذࣲ یَفۡرَحُ ٱلۡمُؤۡمِنُونَ بِنَصۡرِ ٱللَّهِۚ یَنصُرُ مَن یَشَاۤءُۖ وَهُوَ ٱلۡعَزِیزُ ٱلرَّحِیمُ وَعۡدَ ٱللَّهِۖ لَا یُخۡلِفُ ٱللَّهُ وَعۡدَهُۥ وَلَـٰكِنَّ أَكۡثَرَ ٱلنَّاسِ لَا یَعۡلَمُونَ”.
التعليقات مغلقة.