الانتفاضة/ ابن الحوز
أعلن مولاي الحسين المليح، من منطقة سيدي عبد الله غياث بإقليم الحوز، استقالته من التنسيقية المحلية لحزب الاستقلال، مرجعا قراره إلى أسباب تنظيمية وشخصية مرتبطة، حسب تصريحه، بعودة أحد الأشخاص إلى محيط التنسيقية المحلية للحزب، بعد أن كان قد تم استبعاده، وفق ما أورده في نص استقالته.
وأكد المليح، في تصريح بخصوص استقالته، اعتزازه بالتجربة التي راكمها خلال مشاركته في الاستحقاقات الانتخابية السابقة، مشيدا بما وصفه بالتجربة النضالية التي جمعته بأستاذه والنائب البرلماني عن حزب الاستقلال بإقليم الحوز، والذي قال إنه ظل بالنسبة إليه قدوة في العمل السياسي والنضالي بالمنطقة.
وأوضح صاحب التصريح أن قرار مغادرته للتنسيقية المحلية لم يكن، بحسب روايته، نتيجة خلاف مع الحزب أو مع هياكله بشكل عام، وإنما جاء احتجاجا على ما يعتبره اختيارا تنظيميا لم ينسجم مع قناعاته وموقفه من أحد الأشخاص الذين عادوا إلى الواجهة داخل التنظيم المحلي.
وأشار المليح إلى أن الشخص المعني سبق أن تم، وفق ما جاء في تصريحه، استبعاده من بعض فروع الحزب وإنهاء عضويته، معتبرا أن عودته إلى محيط التنسيقية المحلية شكلت بالنسبة إليه سببا مباشرا لاتخاذ قرار الاستقالة.
وفي سياق تبريره لموقفه، وجه المليح انتقادات حادة إلى الشخص المذكور، متحدثا عن خلافات وتراكمات سابقة، وعن مواقف وتصريحات عبر وسائل التواصل الاجتماعي، فضلاً عن انتقادات وجهها، حسب قوله، إلى مسؤولين حزبيين في مناسبات مختلفة.
كما تضمن التصريح اتهامات تتعلق بتدبير الشأن المحلي، إذ تحدث المليح عن وجود «اختلالات وتراكمات ومشاكل» قال إنها خلفت آثارا على المجالس المتعاقبة على جماعة سيدي عبد الله غياث، دون أن يقدم في تصريحه تفاصيل أو وثائق تثبت هذه الادعاءات.
وشدد المليح على أن موقفه نابع من رفضه الاجتماع أو العمل داخل إطار تنظيمي يضم الشخص المعني، معتبرا أن استمرار وجوده داخل التنسيقية قد يؤثر، من وجهة نظره، على صورة حزب الاستقلال وسمعته بالمنطقة.
وتأتي هذه الاستقالة في سياق سياسي وتنظيمي يعرف حركية متزايدة بإقليم الحوز، بالتزامن مع الاستعداد للاستحقاقات الانتخابية المقبلة، حيث تشهد الساحة المحلية تحركات وإعادة ترتيب للصفوف داخل عدد من التنظيمات السياسية.
ويظل ما ورد في تصريح مولاي الحسين المليح تعبيرا عن موقفه الشخصي وأسباب استقالته، في انتظار ما إذا كان الطرف الذي يشير إليه التصريح سيقدم توضيحا أو ردا بشأن المعطيات والانتقادات الواردة فيه.