الانتفاضة / حسن الخباز
انتشر مساء اول امس الثلاثاء تسجيل صوتي منسوب إلى القيادي التجمعي رشيد الطالبي العلمي، وقد تداولته بقوة كل من وسائل الإعلام، فضلا عن المنصات الاجتماعية.
وقد تفاعل معه الرواد بشكل كبير، واختلفت ردود الفعل بين معارض ومؤيد، إلا ان الغالبية العظمى اعتبرت الفيديو فضيحة بكل ما تحمل الكلمة من معنى، وأنه يكشف الوجه الآخر للسياسة و السياسيين في المغرب.
الفيديو المذكور يتضمن انتقادات حادة موجهة على وجه التحديد إلى “فوزي لقجع”، على خلفية موجة التحولات الحزبية التي شهدت انتقال عدد من البرلمانيين والمنتخبين نحو حزب الأصالة والمعاصرة.
وإن ثبتت صحة هذا الفيديو، فإنه إن دل على شيء فإنما يدل على حجم التوتر المتصاعد بين قيادات الحزبين، في مرحلة بالغة الحساسية تسبق الاستحقاقات الانتخابية المرتقبة.
جدير بالذكر ان وزير الميزانية “فوزي لقجع” يندرج ضمن خانة المغادرين لسفينة التجمع الوطني للاحرار إن لم نقل اهم شخصية التحقت بقافلة التراكتور.
وقد خلق انسحابه دويا قويا بعدما تم استقطابه من طرف حزب الأصالة والمعاصرة، بل و جعل عددا كبيرا من القياديين في حزب التجمع الوطني للأحرار يكشرون عن أنيابهم عبر وسائل التواصل الاجتماعي عموما، و تحديدا خلال اجتماعاتهم المحلية والوطنية ومهرجاناتهم الخطابية بمناطق مختلفة.
وقد جاء في التسجيل المذكور و الذي تناقلته عدة منابر إعلامية و منصات اجتماعية، أكد الطالبي العلمي عضو المكتب السياسي لحزب الحمامة أن الهدف الأول لحزبه ليس بالضرورة تصدّر نتائج الانتخابات، واضاف أن هدف حزبه الرئيسي يتمثل في ضمان المشاركة في الحكومة، مع توجيه رسالة قوية بشأن مستقبل لقجع داخلها.
الخطير في الامر والذي ساهم بشكل كبير في انتشار الفيديو انتشار النار في الهشيم هو تحدي رئيس مجلس النواب لـ “فوزي لقجع” قائلا بالحرف: «قول لو يقرب لوزارة المالية والله لا شافها» .
وقد اكد العلمي من خلال نفس الخرجة المسربة الاخيرة أن هذه الحقيبة ستظل من نصيب “نادية فتاح” في حال استمرار الأحرار ضمن التشكيلة الحكومية.
يذكر أن التجمعيين يطمحون لاحتلال المرتبة الثانية خلال الاستحقاقات المقبلة، إلا ان التسريب الاخير جعل رشيد الطالبي العلمي ينزلق نحو منحدر “البلطجة” بعد تهديده المباشر لرئيس الجامعة الملكية لكرة القدم.
وتجدر الإشارة إلى أن لقجع سبق له ان صرح بأن التحاقه بالبام لم يكن من أجل تقلد منصب برلماني أو وزاري أو غيرها، بل جاء من أجل تغيير حقيقي للعمل السياسي المواطن.