هل زود المغرب روسيا بالبنزين فعلًا ؟

إليك ما تكشفه المعطيات المتوفرة حتى الآن

0

الانتفاضة / إلهام أوكادير 

أثار تداول أنباء عن وصول شحنة بنزين من ميناء طنجة إلى روسيا موجة من التساؤلات، دفعت كثيرين إلى طرح سؤال مباشر: هل يتعلق الأمر فعلًا ببنزين مغربي، أم أن الأمر أكثر تعقيدًا مما يبدو؟

المعطيات المتوفرة إلى حدود الآن تشير إلى أن روسيا استوردت نحو 30 ألف طن من البنزين من نوع “AI-92” عبر شحنة انطلقت من ميناء طنجة، غير أن هذه المعلومة، رغم صحتها من حيث مسار الشحنة، لا تعني بالضرورة أن البنزين مغربي المنشأ أو أنه خرج من المخزون الوطني.

هنا تكمن النقطة التي تثير الجدل، فالمصدر الأصلي للشحنة ما يزال غير واضح، ولا توجد معطيات رسمية تؤكد أنها تعود للمغرب أو أنها مملوكة لشركة مغربية، حيث تشير معلومات إضافية إلى أن الشحنة ظلت موجودة داخل ميناء طنجة لفترة، دون أن تتوفر تفاصيل دقيقة حول مصدرها الحقيقي قبل مغادرتها نحو روسيا.

ويزيد من هذا الغموض أن عملية النقل نُسبت إلى شركة “لوك أويل” (Lukoil) الروسية، بينما لم يصدر ما يثبت طبيعة ملكية الشحنة أو الجهة التي تولت توريدها في الأصل.

لماذا احتاجت روسيا إلى هذه الشحنة؟

يعود ذلك، بحسب الأحداث الأخيرة، إلى الهجمات الأوكرانية التي استهدفت خلال الفترة الأخيرة عددًا من مصافي النفط الروسية، وهو ما تسبب في اضطراب إنتاج الوقود وخلق نقص في إمدادات البنزين، لتتجه موسكو إلى البحث عن مصادر إضافية لتغطية احتياجاتها.

لكن هل يمكن القول إن المغرب باع البنزين لروسيا؟

إلى حدود المعطيات المتوفرة، لا يمكن الجزم بذلك، فوجود شحنة غادرت من ميناء مغربي لا يكفي لإثبات أن مصدرها المغرب، كما لا توجد وثائق أو بيانات رسمية تؤكد أن البنزين كان جزءًا من المخزون المغربي أو أن عملية البيع تمت من طرف جهة مغربية.

وبناءً على ذلك، يبقى الربط المباشر بين المغرب وهذه الشحنة استنتاجًا غير مدعوم بمعطيات رسمية، بينما يظل المصدر الحقيقي للبنزين والجهة المالكة له من بين الأسئلة التي لم تجد، إلى الآن، جوابًا واضحًا.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.