الانتفاضة/ سلامة السروت
صعّد عبد الإله بنكيران، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، لهجته السياسية خلال مهرجان خطابي نظمه حزبه مساء السبت 19 شتنبر بمدينة أكادير، في إطار الحملة الانتخابية للاستحقاقات التشريعية، موجها انتقادات حادة إلى حزب الأصالة والمعاصرة وقياداته، ورئيس الحكومة عزيز أخنوش، إلى جانب فوزي لقجع، كما خص فاطمة الزهراء المنصوري برسائل سياسية مرتبطة بموقفها من مواقف الإعلامي والناشر أحمد الشرعي.
وقال بنكيران إنه يكن للمنصوري الاحترام، لكنه طالبها باتخاذ موقف واضح من الشرعي، مستحضرا مقالا سابقا له بعنوان “كلنا إسرائيليون”، وربط ذلك بالدعم الذي عبر عنه الشرعي لترشيح المنصوري لرئاسة الحكومة المقبلة. وذهب بنكيران إلى القول إنه في حال عدم ردها على هذه المواقف، فإنه سيعتبرها، وفق تعبيره، “مرشحة إسرائيل لرئاسة الحكومة”.
وفي خطاب استمر نحو ساعة، قال بنكيران إن الهدف من انتقاد المنصوري ليس الإساءة إليها، وإنما تحذيرها مما وصفه بالإعلام والجهات المحيطة بها، داعيا إياها إلى أخذ مسافة واضحة ممن يختلف معهم في قضية التطبيع والعلاقات مع إسرائيل.
وفي المقابل، ردت المنصوري على هذه التصريحات بالتأكيد على أن مواقف الأشخاص وتصريحاتهم واختياراتهم لا تلزمها ولا تلزم حزب الأصالة والمعاصرة، مشددة على أن موقف الحزب من القضية الفلسطينية “واضح ومعروف”، وأن المرجع في ذلك هو البيانات والبلاغات الرسمية للحزب.
وانتقل بنكيران إلى مهاجمة ما سماه “التحكم”، معتبرا أن هناك جهات تسعى، بحسب قراءته، إلى التأثير في إرادة الناخبين وتحديد من يقود الحكومة خارج صناديق الاقتراع. كما استعاد محطات سياسية تعود إلى بداية الألفية، رابطا بينها وبين ما وصفه بمحاولات تحجيم حزب العدالة والتنمية.
ووجه بنكيران سهاما قوية إلى رئيس الحكومة عزيز أخنوش، منتقدا حصيلة حكومته ومتهما إياها بعدم الوفاء بعدد من الوعود الانتخابية، كما أثار ملفات مرتبطة بالدعم العمومي واستيراد الماشية، مقدماً قراءته السياسية لهذه القضايا.
كما انتقد فوزي لقجع، عضو المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة، قائلا إن نجاحه في المجال الرياضي لا يعني بالضرورة صلاحيته لقيادة العمل الحكومي، قبل أن يوجه انتقادات أوسع إلى حزب “البام” وقياداته.
واختتم بنكيران خطابه بدعوة أنصاره إلى التصويت لحزب العدالة والتنمية، مقدما الانتخابات باعتبارها مواجهة سياسية حول إرادة الناخبين ودور صناديق الاقتراع في تحديد موازين القوة والحكومة المقبلة.