بيان تضامني

فاجعة اللاعبة فاتن بن عمر العزيزي.. صرخة أخرى ضد تهميش الشابات والرياضة النسوية بالمغرب

0

 الانتفاضة
ببالغ الحزن والأسى، تلقينا في فدرالية رابطة حقوق النساء باعتبارها من مكونات الحركة النسائية والحقوقية في المغرب نبأ الفاجعة المؤلمة التي أودت بحياة الشابة واللاعبة السابقة لنادي المغرب التطواني ومغرب أتلتيك طنجة، الفقيدة “فاتن بن عمر العزيزي” (26 سنة)، إثر غرقها في سواحل الفنيدق أثناء محاولتها العبور سباحة نحو مدينة سبتة المحتلة.
إن هذه المأساة الإنسانية، التي تزامنت بشكل صادم ومفارق مع صدور تأشيرة سفرها القانونية دون علمها، لا يمكن التعامل معها كحادث عرضي معزول. بل هي تجسيد صارخ ومؤلم لواقع الهشاشة المركبة التي تعيشها الشابات والنساء في المغرب، ولا سيما في أقاليم الشمال، وتعبير عن أزمة عميقة تتقاطع فيها البطالة، وغياب الآفاق، مع التهميش المادي والاجتماعي الذي يطال قطاع الرياضة النسوية.
إن فدرالية رابطة حقوق النساء، انطلاقًا من موقعها كإطار مدني مدافع عن حقوق النساء وعن العدالة الاجتماعية والمساواة، تعلن للرأي العام ما يلي:
تضامننا المطلق وغير المشروط مع عائلة الفقيدة فاتن، وخاصة والدتها المكلومة، التي فقدت في هذه الفاجعة سندها ومعيلها الأساسي في ظل ظروف معيشية وسكنية قاسية.
استنكارنا الشديد لاستمرار غياب سياسات عمومية حقيقية تستوعب طاقات الشباب والشابات، وتضمن لهم الحق في العيش الكريم والشغل اللائق، مما يتركهم فريسة لليأس وقوارب الموت أو المغامرات البحرية البدائية.
تنديدنا بواقع التهميش في الرياضة النسوية، حيث تُترك اللاعبات الموهوبات يواجهن مصيرهن دون عقود احترافية تضمن كرامتهن، ودون حماية اجتماعية أو رواتب مادية تقيهن العوز والحاجة وتوفر لهن الاستقرار المهني والمستقبلي.
مساءلتنا للجهات التدبيرية والمسؤولة حول البدائل التنموية والاجتماعية الموجهة للشابات والشباب لانتشالهم من قهر البطالة، والحد من ظاهرة “تأنيت الهجرة السرية” التي أصبحت تلتهم كفاءات و بطلت هذا الوطن.
إن رحيل فاتن بن عمر العزيزي في ريعان شبابها هو صرخة في وجه التمييز والهشاشة الاقتصادية، ودليل على أن الاستثمار في كرامة المواطنات والمواطنين هو الحصن الوحيد لحماية حيواتهم وكرامتهم .رحم الله الفقيدة ورزق أهلها الصبر والسلوان، ولا نامت أعين من قصروا في صون كرامة شباب هذا الوطن.

عن المكتب الوطني
الرباط، 02 غشت 2026

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.