الانتفاضة
تعيش ساكنة عدد من الدواوير التابعة لجماعة أولاد دليم، بدائرة البور، ضواحي مراكش، منذ ما يزيد عن 15 يوماً، على وقع انقطاع الماء الصالح للشرب، في وضع خلف حالة من الاستياء والقلق، خاصة لدى الأسر التي وجدت نفسها أمام صعوبة في توفير مادة حيوية لا يمكن الاستغناء عنها في الحياة اليومية.
وأمام استمرار هذا الوضع، دخلت المنظمة الوطنية لحقوق الإنسان والدفاع عن الحريات بجهة مراكش آسفي على خط القضية، حيث بادرت إلى نقل انشغالات الساكنة وطرح ملف انقطاع الماء خلال لقاء تواصلي مع السيد قائد قيادة أولاد دليم بدائرة البور، وذلك بتنسيق من السيد ياسين العثماني، رئيس المنظمة بالجهة.
وخلال اللقاء، تم عرض معاناة المواطنين والتأكيد على ضرورة التدخل لإيجاد حل عاجل ومستدام لمشكل انقطاع الماء، بما يضمن للساكنة الاستفادة المنتظمة من هذه المادة الحيوية.
وتجدر الإشارة إلى أن إشكالية التزويد بالماء بجماعة أولاد دليم ليست وليدة اليوم، إذ سبق لمجلس عمالة مراكش أن أدرج مشاريع مرتبطة بتجهيز نقط مائية بعدد من دواوير الجماعة، كما تمت المصادقة سنة 2017 على اتفاقية لتخصيص شاحنة صهريجية لتغطية الخصاص في الماء الصالح للشرب.
كما سبق أن تناولت تقارير صحفية معاناة عدد من دواوير الجماعة بسبب مشاكل مرتبطة بالماء، وهو ما يؤشر على أن موضوع التزود بالماء يظل من الملفات التي تستدعي حلولاً مستدامة وليس فقط تدخلات ظرفية.
وفي هذا السياق، نوهت المنظمة بحسن استقبال السيد القائد وبحسن التواصل والإصغاء والتفاعل الإيجابي مع الانشغالات التي تم طرحها، معتبرة أن الحوار المؤسساتي والتواصل المباشر يشكلان مدخلاً مهماً لمعالجة القضايا التي تهم المواطنين.
وتؤكد المنظمة، وفق ما جاء في بلاغها، أنها ستواصل تتبع ملف انقطاع الماء والترافع من أجل رفع المعاناة عن الساكنة، مع التأكيد على أهمية تدخل مختلف الجهات المعنية لإيجاد حل عملي ودائم لهذا الإشكال.
ويبقى مطلب ساكنة الدواوير المتضررة واضحاً: ماء صالح للشرب بشكل منتظم، وحل مستدام ينهي معاناة طال أمدها.