الانتفاضة
في إطار التصدي لمخطط التوريث و احتكار التمثيل السياسي في قبة البرلمان ، يتوقع مراقبين التصويت بكثافة على أصغر مرشحة في اللائحة الجهوية الشابة شيماء لكبيش، (من مواليد سنة 2007 ) الطالبة في تخصص قانون الأعمال، حزب الحرية و العدالة الاجتماعية بشعار الفيل .
وتحت شعار جريء وغير مسبوق: “نشدو فلوسهم وما نصوتوش عليهم”، أطلق شباب جماعة تغجيجت وعدة فعاليات مستقلة بجهة كلميم وادنون حملة ميدانية ورقمية واسعة تزامناً مع الاستحقاقات الانتخابية لعام 2026.
الحملة تهدف الى انهاء تأثير المال السايب في نتائج الاقتراع البرلماني ..
وقال أحد قادة هذه المبادرة ” لوكان تلك الاموال ضربوا عليها ” الطاولوش ” وحلال وبذراعهم جابوها، ولكان ماعطوها للسماسرة “…
فيما قالت شابة أخرى ” بداية تغيير الفكر تبدأ في تحطيم نظرتهم لسكان جهة كلميم وادنون كخزان انتخابي متاح في كل انتخابات وبنفس السمسارة و الأكاذيب والدعايات الانتخابية المزيفة و التزوير للواقع ” .
بينما صرح رجل تعليم بقوله ” هؤلاء المرشحين المعمرين أبنائهم لا يدرسون في الجهة وأبنائهم ولدوا خارج المستشفى الجهوي الحسن الثاني , و رفاهيتهم و علاجهم خارج أرض الوطن ، علاقتهم بأقاليم الجهة الاربعة يتعلق بكلمات محددة : التزكية ، الانتخابات ، الدورات ، الانشطة الرسمية والمهرجانات التي تدر عليهم ملايين الدراهم الى جانب صفقات تذويب المال العام .
تأتي هذه المبادرة الشبابية كصرخة احتجاجية وتكتيك ذكي لمواجهة ظاهرة شراء الذمم واستغلال الهشاشة والفقر و الامية السياسية في المواسم الانتخابية.
وبدلاً من خيار “المقاطعة السلبية” الذي يقدم هدية مجانية للفساد ، قرر الشباب بإقاليم جهة كلميم وادنون ، كلميم ، طانطان ، سيدي افني ، أسا الزاك : تبني استراتيجية تهدف إلى استنزاف “سماسرة الانتخابات” الذين يعتمدون على توزيع الأموال المنهوبة من المال العام للوصول إلى المناصب،
مع الالتزام بالتصويت العقابي وحجب أصواتهم عن كل من يحاول رشوتهم.

وتعكس هذه الحملة التي تبناها الشباب خاصة جيل ” z ” تنامياً ملحوظاً في الوعي السياسي لدى الجيل الجديد في المنطقة.
إنها رسالة واضحة للسياسيين بأن زمن استغفال المواطنين واعتبارهم مجرد خزان انتخابي و”أصوات تُباع وتُشترى” قد ولى.
ويظهر بعد مقاطعة وعدم تفاعل السكان مع أحزاب لفراشية الثلاث أن الشباب و النساء وعدة فعاليات مثقفة عازمون على فرض واقع سياسي جديد أساسه الكرامة، المحاسبة، واختيار الكفاءات القادرة على تقديم برامج تنموية حقيقية بعيداً عن منطق توريث نفس العائلات و الاسترزاق الانتخابي على حساب أرواح الأمهات الحوامل و ضحايا قوارب الموت و أحزمة الفقر في القرية و المدينة بجهة كلميم وادنون.
