الانتفاضة/ ابراهيم أغراس
وجه هشام المهاجري، القيادي في حزب الأصالة والمعاصرة ووكيل لائحة الحزب بدائرة شيشاوة في انتخابات 2026، انتقادات سياسية إلى عزيز أخنوش، رئيس الحكومة وعضو المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار، مطالبا إياه بتقديم أجوبة سياسية عن عدد من الملفات التي قال إنها أصبحت حاضرة في النقاش الانتخابي.
وقال المهاجري، خلال لقاء حزبي بشيشاوة، إن القضاء يظل الجهة المختصة بالنظر في القضايا والاتهامات، مؤكدا في المقابل أن «الجواب السياسي يبقى مطلوبا»، موضحا أنه لا يطالب أخنوش بجواب قضائي، وإنما بتوضيحات سياسية حول الملفات التي يتداولها المواطنون خلال الحملة الانتخابية.
واستحضر المهاجري قضية أشار إليها بعبارة «الفايق وشوكي و7 ملايير»، إضافة إلى الجدل المرتبط بالقرض الذي حصلت عليه جماعة أكادير، متحدثا عن أرقام مختلفة جرى تداولها بشأن بعض الملفات، ومشددا على ضرورة تقديم المعطيات والتوضيحات للرأي العام.
كما عاد القيادي في الأصالة والمعاصرة إلى الخلاف الذي جمعه بأخنوش سنة 2022، خصوصا بشأن الأسعار والقدرة الشرائية، معتبرا أن ارتفاع كلفة المعيشة جعل قضايا الأسعار والأجور والدخل حاضرة بقوة في البرامج الانتخابية للأحزاب.
وبخصوص قرض جماعة أكادير، أوضح المهاجري أن اعتراضه لا ينصب على مبدأ لجوء الجماعات إلى الاقتراض، وإنما على طبيعة العملية وشروطها والجهات المتدخلة فيها. وقال إن النقاش يجب أن يتجه إلى كيفية توجيه رأس المال نحو الاستثمارات التي تخلق فرص الشغل وتحرك الاقتصاد، بدل المشاريع التي وصفها بأنها ذات ربح مضمون.
وانتقل المهاجري إلى مشاريع إقليم شيشاوة، مستحضرا مشروع المستشفى بمدينة إيمنتانوت، ومؤكدا أن هذا المشروع مر بمراحل متعددة قبل الوصول إلى صيغته الحالية، من احتجاجات واتفاقيات وإشكالات مرتبطة بالمشروع الأول، قبل توفير عقار آخر وإعادة الاتفاقية وإسناد التنفيذ إلى الوكالة الوطنية للتجهيزات العامة.
وشدد على أن تقديم المشاريع باعتبارها إنجازا حصريا للمرحلة الحكومية الحالية، بحسب رأيه، لا يعكس بالضرورة تاريخها ومسارها والوثائق والاتفاقيات المرتبطة بها.
كما أثار المهاجري ملف الاستثمار في شيشاوة، مشيرا إلى منطقة صناعية تتجاوز مساحتها، وفق الأرقام التي قدمها، 20 هكتارا، ومؤكدا أن توفير العقار وحده لا يكفي لاستقطاب المستثمرين، بل يتطلب تجهيزات وبنيات أساسية ملائمة.
وختم المهاجري بالتأكيد على أن خلافه مع أخنوش، وفق تعبيره، ليس شخصيا، وإنما يرتبط برؤية مختلفة للنموذج الاقتصادي والاستثماري، داعيا إلى نقاش قائم على «الأرقام والبرامج والمعطيات».