بعد 16 عاما من الغياب أصالة نصري تعود إلى دمشق في ليلة تختصر سنوات الحرب والحنين

0

الانتفاضة/ جميلة ناصف

عادت الفنانة السورية أصالة نصري إلى دمشق، مساء أمس الخميس، لإحياء أول حفل غنائي لها في العاصمة منذ نحو 16 عاما، بعد سنوات طويلة من الغياب ارتبطت بموقفها المعارض لنظام الرئيس السوري السابق بشار الأسد.

وحظيت عودة أصالة باهتمام واسع على منصات التواصل الاجتماعي، حيث تباينت التفاعلات بين من احتفى بعودتها ومواقفها السابقة، ومن انتقد الحفاوة الرسمية والإعلامية التي رافقت الحفل، لتتحول عودتها إلى دمشق إلى حدث فني استعاد في الوقت نفسه جانبا من ذاكرة السنوات الطويلة التي غابت خلالها عن بلدها.

وأطلت أصالة على جمهورها متأثرة، ولم تتمالك دموعها أمام التصفيق، قبل أن تفتتح الحفل بأغنية «ارفع راسك فوق.. إنت سوري حر»، وسط تفاعل كبير من الحاضرين. وقالت إن عودتها لا تختصرها سنوات الغياب، مؤكدة أنها لم تعتبر إقامتها في مصر غربة، قبل أن تضيف: «عندما غادرت، غادرت بسببكم، وعندما عدت، عدت من أجلكم أنتم». لتتحول كلمات أغنيتها الجديدة “قولوا يا عالم لأمي.. رجعت أصالة على الشام” الى واقع معاش.

وأقيم الحفل في صالة الفيحاء الرياضية تحت عنوان «عودة الأصالة»، بحضور جماهيري وفني ورسمي، بينهم عدد من الفنانين السوريين وأفراد أسرة أصالة. وقدمت خلال السهرة مجموعة من الأغنيات التراثية السورية التي يضمها ألبومها الجديد، إلى جانب عدد من أشهر أعمالها، وسط تفاعل واسع بالغناء والتصفيق.

كما كرم وزير الثقافة السوري محمد ياسين صالح أصالة خلال الحفل، واعتبر عودتها إلى دمشق عودة إلى جمهورها وبلدها، فيما وصفها بأنها «ابنة الشام»، وربط عودتها بقيم الحرية والتعافي ودور الفن في استعادة الحياة. وقبل انطلاق الحفل، عرضت على الشاشة لقطات من بدايات أصالة الفنية ومسيرتها، إلى جانب مشاهد من الاحتجاجات التي رافقت الثورة السورية ومواقف سابقة أعلنت خلالها دعمها لها.

وكان آخر ظهور لأصالة على مسرح سوري عام 2010 في دار الأوبرا بدمشق. وبعد اندلاع الثورة السورية عام 2011، أعلنت دعمها للمطالب المناهضة لحكم بشار الأسد، ورفضت المشاركة في فعاليات مؤيدة للنظام السابق، كما تعرضت لهجوم إعلامي وأعلنت نقابة الفنانين السوريين فصلها من عضويتها.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.