الصين تغيّر مفهوم الشهرة.. العلماء مكان مشاهير الفن والرياضة

0

الإنتفاضة     :   محمد السعيد مازغ 

      اختارت الصين إبراز صور عدد من علمائها وباحثيها على الشاشات العملاقة في الفضاءات العامة، في رسالة واضحة مفادها أن من يصنعون المعرفة ويخدمون المجتمع يستحقون أيضاً أن يكونوا في واجهة المشهد.
الفكرة لا تتعلق بمحو صور الفنانين من الذاكرة، فهم حاضرون باستمرار في وسائل الإعلام، وإنما بإعادة تعريف مفهوم القدوة والنجومية؛ فالشهرة لا ينبغي أن تكون حكراً على الأكثر ظهوراً، وإنما أيضاً على الأكثر أثراً.
ولعل التجربة الصينية تدفعنا في المغرب إلى طرح سؤال محرج: أين علماؤنا وخبراؤنا وأطباؤنا ومهندسونا وباحثونا وأساتذتنا؟
لدينا كفاءات وطنية أسدت الكثير للوطن، وحققت إنجازات مهمة داخل المغرب وخارجه، لكن أسماءها تكاد تظل مجهولة، ولا يسمع عنها إلا محيطها المهني وأقرب المقربين.
في المقابل، أصبحت أسماء الفنانين والمغنين والرياضيين حاضرة في كل بيت، وهو أمر مشروع، لكن دون أن يتحول إلى تهميش غير مقصود لأهل العلم والفكر والمعرفة.
لذلك، نحتاج إلى استلهام روح التجربة الصينية، والتعريف بعلمائنا وخبرائنا ورجال الفكر والثقافة والدين، والاحتفاء بمنجزاتهم وتعزيز مكانتهم قدوةً للأجيال الصاعدة.
فمن نعرّف أبناءنا بمنجزاتهم اليوم، نساعدهم على اختيار قدواتهم وصناعة أحلامهم للمستقبل.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.