المغرب يستأنف استيراد القمح اللين بدعم حكومي يتجاوز 20 درهماً للقنطار

الانتفاضة / إلهام أوكادير

يعود المغرب إلى سوق القمح اللين المستورد ابتداءً من 16 شتنبر الجاري، في ظل الحاجة المستمرة إلى تعزيز المخزون الوطني وضمان استمرار تزويد المطاحن بالكميات اللازمة، بعدما لم تحقق عمليات تجميع المحصول المحلي ما كان مأمولاً خلال الأشهر الماضية.

ضمن هذا التوجه، أقرت الحكومة تعويضاً يصل إلى 20,80 درهماً عن كل قنطار من القمح اللين المستورد خلال الفترة الممتدة من 16 إلى 30 شتنبر، على أن يستمر نظام دعم الواردات إلى غاية 31 دجنبر المقبل.

وتقوم الآلية المعتمدة على تحمل الدولة للفارق عندما تتجاوز تكلفة القمح المستورد السعر المرجعي المحدد في 270 درهماً للقنطار، بما يسمح بتأمين حاجيات المطاحن دون تحميل السوق الوطنية كامل الزيادة الناتجة عن ارتفاع كلفة الاستيراد.وتأتي عودة الواردات بعد فترة توقفت خلالها عمليات شراء القمح اللين من الخارج لإتاحة المجال أمام تسويق الإنتاج المحلي وتكوين مخزون كافٍ، غير أن الكميات التي جرى جمعها لم تكن كافية لتغطية حاجيات المطاحن، الأمر الذي أعاد الاستيراد إلى الواجهة قبل نهاية السنة.

ويتزامن هذا الاجراء مع استمرار تقلبات أسعار القمح في الأسواق الدولية، حيث تؤثر اضطرابات التجارة والشحن في منطقة البحر الأسود، إلى جانب تطورات الإنتاج في عدد من الدول المصدرة، وكذا التوترات السياسية في تكلفة وصول الحبوب إلى الأسواق المستوردة.

بالنسبة للمغرب، تكتسي هذه الآلية أهمية خاصة في الحفاظ على انتظام تموين المطاحن، مع إبقاء تكلفة القمح الموجه إليها في حدود السعر المرجعي المعتمد، فيما يرتبط حجم الدعم بتطور الأسعار العالمية وتكاليف النقل والاستيراد.

هكذا، تستعيد الواردات موقعها في معادلة تأمين القمح اللين خلال ما تبقى من السنة، بعدما أظهرت حصيلة الموسم الحالي أن الإنتاج المحلي، رغم تحسنه، لا يزال غير كافٍ وحده لتغطية حاجيات السوق الوطنية.

التعليقات مغلقة.