الانتفاضة / محمد جرو
بعد أن أعلن البرلماني “عبد الرحيم بوعيدة” استقالته رسمياً من حزب الاستقلال ومن عضوية البرلمان، وذلك عقب عدم إدراج إسمه ضمن لائحة المرشحين الذين حصلوا على تزكية الحزب، ووضح دوافع الإستقالة من وجهة نظره، من خلال فيديو نشره على صفحته بالفايسبوك ،تحت عنوان “”هاد ناس مبغاوش لي كيتكلم”.
وعلى إثر ذلك، قررت المحكمة الدستورية في جلستها، ليوم الخميس 3 شتنبر الجاري، تجريد “عبد الرحيم بوعيدة” من عضوية البرلمان وأعلنت شغور المقعد بمجلس النواب.
قرار المحكمة الدستورية رقم 290/26 و.ب، الصادر بالتاريخ المذكور ، جاء بعد النظر والبت في الملف عدد 340/26، وذلك على إثر إحالة استقالة النائب عبد الرحيم بوعيدة من طرف رئيس مجلس النواب عليها.
القرار جاء فيه، أن النائب عبد الرحيم بوعيدة عن حزب الاستقلال تقدم باستقالته من عضوية مجلس النواب، برسالة موجهة إلى رئيس المجلس بتاريخ 31غشت ، قبل أن يعاين مكتب مجلس النواب الاستقالة خلال اجتماعه المنعقد في فاتح شتنبر.
وبحسب المحكمة الدستورية، فقد تم تقديم الاستقالة بعد اختتام الدورة الثانية من السنة التشريعية الخامسة من الولاية الحادية عشرة لمجلس النواب ، التي أنهت أشغالها في 13 يوليوز 2026، وهو ما دفع رئيس المجلس إلى إحالتها على المحكمة الدستورية داخل الأجل القانوني المحدد في ثمانية أيام.
واعتبرت المحكمة أن الإحالة استوفت الشروط المطلوبة، استنادا إلى الفقرة الأخيرة من المادة 29 من النظام الداخلي لمجلس النواب. وبناء على أحكام المادة 90 من القانون التنظيمي رقم 27.11 المتعلق بمجلس النواب.
وبحسب تصريحات بوعيدة ،فإن قرار الإستقالة ،ليس بسبب نيته اعتزال السياسة ،وإنما جاء احتجاجاً على ماأسماه الطريقة اللي تمت بها عملية منح التزكيات.
وقال بوعيدة بوضوح: «لن أستقيل من مواقفي من أجل الحصول على تزكية»، مشدداً على أنه يبقى متمسك بمواقفه وبالدفاع على قضايا المواطنين، رغم خروجه من الحزب ومن المؤسسة التشريعية.وراج بعد كل هذا ،أن الدكتور عبد الرحيم بن بوعيدة ،سيترشح بالوان أحزاب أخرى ،ومنها حزب الكتاب الذي سبق وأن دق بابه ،أو تيارات حزبية أخرى.
هاد الخطوة فتحت الباب أمام نقاش حول التزكيات الحزبية، وحدود الاختلاف داخل الأحزاب، والمستقبل السياسي ليس فقط بالنسبة لعبد الرحيم بن بوعيدة ،ولكن أسماء أخرى قد لا تتمكن من الحصول على تزكية الترشيح لتشريعيات 23 من شتنبر القادم،مما قد يعتبر ،هدر للزمن السياسي المغربي ،ولطاقات وكفاءات ..