أمكملتو كمال من الميدان الصحي إلى واجهة العمل الجمعوي والسياسي بالعيون

0

الانتفاضة/ سيداتي بيدا

في مدينة العيون، حيث تتقاطع رهانات التنمية الاجتماعية مع التحولات السياسية والاجتماعية ، تبرز تجارب نسائية اختارت أن تجعل من العمل الميداني والمؤسساتي مساحة لصناعة الأثر، وليس مجرد محطة عابرة في مسار مهني. ومن بين هذه التجارب تبرز الأستاذة أمكملتو كمال، الإطار بمندوبية الصحة بالعيون، بمسار يجمع بين التكوين الجامعي، والخبرة المهنية، والعمل الجمعوي، والحضور في قضايا المرأة والطفولة والشأن العام.
وتكشف المعطيات المتوفرة عن تجربة تمتد لسنوات طويلة في مجال العمل الجمعوي، إذ ارتبط اسم أمكملتو كمال منذ سنة 2001 برئاسة جمعية جوهرة الصحراء لأوضاع المرأة والطفل، وهي تجربة وضعت قضايا النساء والأطفال في صلب اهتمامها، وفتحت أمامها مساراً ميدانياً جعل من الدفاع عن الفئات الهشة والانخراط في قضايا المجتمع إحدى أبرز ملامح تجربتها.


ولم يتوقف هذا المسار عند حدود المبادرة الجمعوية، بل تعزز من خلال حضورها في عدد من الآليات والمؤسسات ذات الصلة بالقضايا الاجتماعية والحقوقية.
فقد تولت رئاسة مركز جوهرة لمناهضة العنف ضد النساء بالأقاليم الجنوبية، كما كانت عضواً في اللجنة الجهوية للتكفل بالنساء والأطفال ضحايا العنف لدى محكمة الاستئناف بالعيون.
وتكتسب هذه المسؤوليات دلالتها من كونها تضع صاحبتها في تماس مباشر مع ملفات اجتماعية شديدة الحساسية، حيث تتقاطع الأبعاد القانونية والصحية والنفسية والاجتماعية، الأمر الذي يجعل التجربة الميدانية في هذا المجال رصيداً معرفياً ومؤسساتياً لا يستهان به.
وفي السياق ذاته، تظهر أمكملتو كمال ضمن الهيئة الاستشارية لتكافؤ الفرص ومقاربة النوع بمجلس جهة العيون الساقية الحمراء، بما يعكس انخراطها في النقاش المرتبط بإدماج مقاربة النوع في السياسات العمومية وبرامج التنمية الترابية.
أما سياسياً، فقد امتد حضورها إلى المؤسسات المنتخبة، من خلال تجربة في المجلس الجماعي للعيون كنائبة للرئيس لثلاث ولايات، ابتداءً من سنة 2009، إلى جانب تجربة برلمانية خلال الولاية 2011–2016. كما تشير المعطيات إلى عضويتها في المجلس الوطني لحزب الاستقلال واللجنة المركزية للحزب، فضلاً عن مسؤوليتها كمنسقة لمنظمة المرأة الاستقلالية بجهة العيون الساقية الحمراء.
وفي بعد مؤسساتي آخر، تبرز عضويتها في المجلس الملكي الاستشاري للشؤون الصحراوية (كوركاس)، إلى جانب عضويتها السابقة في المجلس المدني بالعيون.
كما توج هذا المسار الجمعوي بحصولها على جائزة المجتمع المدني في صنف الجمعيات والمنظمات المحلية خلال الدورة السادسة، التي تنظمها الوزارة المكلفة بالعلاقات مع البرلمان
وبذلك تقدم تجربة امكملتو كمال نموذجا لمسار تتداخل فيه المهنة الصحية والعمل الجمعوي والدفاع عن قضايا المرأة والطفل والتدبير المحلي والمشاركة السياسية وهي تركيبة تجعل من تجربتها مادة جديرة بالقراءة ليس باعتبارها سيرة شخصية فحسب فإنما باعتبارها انعكاسات التحولات أوسع في حضور المرأة الصحراوية داخل المجالين المدني والمؤسساتي .

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.