الانتفاضة / اكرام ابن الحوز
يبدو أن المشهد الانتخابي بإقليم الحوز بدأ يدخل مرحلة جديدة، جاءت متزامنة مع بروز أسماء وتجارب سياسية، تستعد لخوض غمار الاستحقاقات البرلمانية المقبلة، وفي مقدمتها الحاج “إبراهيم أتوكارت”، الذي يُنظر إليه باعتباره من أقدم المنتخبين بجهة مراكش آسفي، والذي راكم خلال سنوات طويلة تجربة واسعة في تدبير الشأن المحلي والسياسي.
ووسط هذا الحراك، يبرز كذلك اسم الشابة “فاتحة”، الدكتورة والصيدلانية، ضمن الأسماء التي تستقطب اهتمام المتابعين للشأن الانتخابي بالإقليم، خصوصاً في ظل تنامي حضور الكفاءات الشابة والنساء في المنافسة السياسية.
وإذا ما صحت المعطيات المتداولة حول تشكيل لائحة «السبولة» بإقليم الحوز، فإن دخول هذه الأسماء إلى السباق الانتخابي قد يفتح الباب أمام منافسة قوية، ويعيد ترتيب موازين القوى داخل الدائرة.
أما الحاج “إبراهيم أتوكارت” فلا يدخل هذه المعركة من فراغ، بل يحمل تجربة انتخابية وسياسية طويلة، وهو ما يمنحه معرفة دقيقة بخريطة المنطقة وبالقبائل والدواوير والفاعلين المحليين، غير أن الانتخابات البرلمانية تظل رهينة بإرادة الناخبين، وبمدى قدرة كل مرشح على تقديم برنامج واقعي يستجيب لانتظارات سكان الحوز.
أما حضور الشابة فاتحة، الدكتورة والصيدلانية، فيمثل وجهاً آخر لهذه المنافسة، عنوانه الكفاءة المهنية وتشجيع الطاقات الشابة على الانخراط في العمل السياسي.
ويبقى السؤال المطروح: هل تستطيع الوجوه الجديدة إحداث تغيير حقيقي في الخريطة الانتخابية، أم أن التجربة الطويلة ستظل عاملاً حاسماً في تحديد النتائج الانتخابية؟
في إقليم الحوز، حيث يعرف الناخبون تفاصيل المشهد المحلي جيداً، لن تكون المنافسة مجرد أسماء ولوائح، بل ستكون اختباراً حقيقياً للثقة والبرامج والحصيلة والعمل الميداني.
إذ ومع اقتراب الاستحقاقات، ستتضح أكثر ملامح اللوائح والتحالفات، وسيكون لصوت المواطن الكلمة الفصل في تحديد من سيمثل إقليم الحوز داخل المؤسسة التشريعية.