استقالة جمال ارمهان تدخل مرحلة جديدة..«الأحرار» يربط الحسم بتسوية الالتزامات وسط ترقب انتخابي بالحوز

0

الانتفاضة/ ابن الحوز

دخل ملف استقالة جمال ارمهان من هياكل حزب التجمع الوطني للأحرار مرحلة جديدة، عقب توجيه قيادة الحزب مراسلة رسمية إليه بتاريخ 3 شتنبر 2026، وذلك ردا على طلب الاستقالة الذي سبق أن تقدم به في 25 يونيو الماضي.

وتكشف المراسلة، الموقعة من طرف محمد شوكي، رئيس التجمع الوطني للأحرار، أن الحزب لم يتعامل مع طلب الاستقالة باعتباره إجراء إداريا بسيطا، وإنما ربط الحسم فيه بضرورة تسوية عدد من الالتزامات والواجبات المرتبطة بعلاقة ارمهان بالحزب، وفق مقتضيات النظامين الأساسي والداخلي.

وأبرزت المراسلة بشكل خاص وضعية المهام الانتدابية التي يزاولها المعني بالأمر باسم الحزب، وهو ما يمنح القضية بعدا تنظيميا وسياسيا يتجاوز مجرد إنهاء العضوية الحزبية. فالحزب يبدو حريصا على ترتيب الوضعية المرتبطة بهذه المسؤوليات قبل اتخاذ موقف نهائي بشأن طلب الاستقالة.

وأكدت الوثيقة أن استكمال هذه الإجراءات يأتي حتى يتسنى للحزب البت في موضوع الاستقالة وترتيب آثارها القانونية، ما يفيد بأن الملف لم يحسم نهائيا بمجرد تقديم الطلب، وأن الوضعية التنظيمية والقانونية لجمال ارمهان ما تزال مفتوحة على تطورات جديدة.

وفي المقابل، تداولت مصادر وصفحات محلية معطيات تفيد بأن حزب التجمع الوطني للأحرار رفض استقالة ارمهان، غير أن مضمون المراسلة المتوفرة لا يتضمن، في حد ذاته، إعلانا صريحا ونهائيا بالرفض، بقدر ما يؤكد استمرار معالجة الملف وربط الحسم فيه بتسوية الالتزامات القائمة.

وتكتسي هذه القضية أهمية أكبر في ظل الحركية السياسية التي يعرفها إقليم الحوز استعدادا للاستحقاقات الانتخابية المقبلة. فقد أصبحت وضعية عدد من الأسماء والمرشحين المحتملين موضوع نقاش واسع، في وقت تعمل فيه الأحزاب على إعادة ترتيب صفوفها وتحالفاتها واختياراتها الانتخابية.

كما تثير وضعية لائحة حزب الأصالة والمعاصرة بالحوز اهتماما متزايدا، وسط حديث عن ارتباك محتمل في بعض الترتيبات، وما قد يترتب عن التحولات الحزبية الأخيرة من إعادة حسابات على مستوى الترشيحات والتحالفات.

وبينما لم يصدر، إلى حدود مضمون المراسلة المذكورة، قرار نهائي يحسم بشكل قاطع مستقبل جمال ارمهان داخل «الأحرار»، فإن الملف بات يشكل إحدى القضايا السياسية اللافتة في الحوز، خصوصا مع اقتراب موعد الاستحقاقات المقبلة.

ويبقى السؤال المطروح: هل ستقود تسوية الالتزامات إلى إنهاء العلاقة التنظيمية بشكل رسمي، أم أن التطورات المقبلة ستعيد ترتيب المشهد السياسي والانتخابي بالحوز بصورة مختلفة؟.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.