الحمى والإسهال وآلام البطن..أعراض مشتركة تقلق سكان إمليل بالحوز

الانتفاضة/ ابن الحوز

أثارت حالات مرضية متزامنة سجلت في صفوف عدد من سكان منطقة إمليل، التابعة لجماعة ويركان بإقليم الحوز، مخاوف متزايدة بشأن احتمال وجود تلوث في مياه الشرب، بعدما ظهرت على عدد من المتضررين أعراض صحية متشابهة، استدعت نقل بعضهم إلى المستشفى لتلقي العلاج.

وحسب إفادات عدد من سكان المنطقة، فإن حالات الإصابة شملت أسرا متعددة، حيث تحدث أحد المتضررين عن إصابة ثلاثة من أبنائه، إلى جانب نقله وزوجته إلى المستشفى، موضحا أن الأطباء أخبروهم، وفق شهادته، بأن التحاليل أظهرت وجود ميكروب في الجهاز الهضمي، مع بقاء احتمال ارتباط الحالات بالماء واردا.

وتتمثل أبرز الأعراض التي تحدث عنها السكان في الحمى، وآلام البطن، والإسهال، إضافة إلى صعوبة الأكل والشرب بشكل طبيعي، وهي أعراض قال متضررون إنها ظهرت لدى عدد من الأسر خلال الفترة الأخيرة. كما أشاروا إلى وجود حالات أكثر حدة، من بينها طفل اضطر إلى دخول قسم الإنعاش قبل أن تستقر حالته الصحية ويغادره لاستكمال العلاج.

ويعتمد سكان المنطقة في الحصول على مياه الشرب على منابع جبلية، حيث أوضح متحدثون أن هذه المياه ظلت تستهلك بشكل عادي خلال السنوات الماضية، قبل تسجيل الحالات المرضية خلال شهر غشت الجاري. غير أن ربط الإصابات بشكل مباشر بمياه الشرب يظل، إلى حدود الساعة، مجرد احتمال يحتاج إلى تأكيد علمي ومخبري من الجهات المختصة.

وتتزايد المطالب بإيفاد فرق صحية وتقنية إلى المنطقة، من أجل معاينة الوضع ميدانيا، وأخذ عينات من مصادر المياه وإخضاعها للتحاليل المخبرية، بالتوازي مع إجراء الفحوصات الطبية اللازمة للمرضى، بهدف تحديد طبيعة العدوى ومصدرها الحقيقي.

كما أثار السكان مسألة طريقة تدبير مياه الشرب، مشيرين إلى أن كل دوار يتكلف بمصدر المياه الخاص به، وهو ما دفع بعضهم إلى اقتراح اعتماد خزان موحد يخضع للمراقبة والتنقية بشكل منتظم، بما يساهم في ضمان جودة المياه والحد من المخاطر الصحية.

وفي انتظار نتائج التحاليل والفحوصات الرسمية، يطالب سكان إمليل بتدخل عاجل من السلطات المحلية والمصالح الصحية المختصة، لتحديد أسباب هذه الحالات المرضية، وطمأنة الساكنة بشأن سلامة مياه الشرب، واتخاذ الإجراءات الضرورية إذا ثبت وجود أي مصدر للتلوث.

التعليقات مغلقة.