الانتفاضة/ ابراهيم أكرام
وجه عبد الله بوانو، القيادي في حزب العدالة والتنمية، انتقادات حادة إلى حكومة عزيز أخنوش، متهما إياها بالتسبب، وفق قراءته، في تراجع عدد من المؤشرات الاجتماعية والاقتصادية، وعدم الوفاء بوعودها المتعلقة بالتشغيل، فضلا عن انتقاد طريقة تدبيرها لعدد من الملفات المرتبطة بالصحة والفساد وتضارب المصالح.
وقال بوانو، خلال تجمع انتخابي لحزب العدالة والتنمية بمدينة مكناس، إن الحياة الاجتماعية للمغاربة تأثرت خلال الولاية الحكومية الحالية، مستحضرا الوعد المتعلق بإحداث مليون منصب شغل، ومعتبرا أن الواقع اتجه، بحسب تعبيره، نحو ارتفاع البطالة بشكل غير مسبوق.
وتوقف القيادي في حزب العدالة والتنمية عند ملف التغطية الصحية، منتقدا ما وصفه بالصعوبات التي تواجه بعض المواطنين للاستفادة من العلاج. واستحضر في هذا السياق أوضاع مرضى السرطان والفشل الكلوي، قائلا إن بعض المرضى كانوا يواجهون، عند توجههم إلى المستشفيات، إشكالات مرتبطة بوضعيتهم في منظومة «أمو تضامن»، معتبرا أن ذلك انعكس على حقهم في الولوج إلى العلاج.
وفي محور آخر، اتهم بوانو الحكومة بترسيخ ما وصفه بالفساد والمحسوبية والزبونية وتضارب المصالح وهدر المال العام. وربط هذه الانتقادات بطريقة تدبير الصفقات العمومية، مدعيا أن حضور رئيس الحكومة أو وزراء وأعضاء من الأغلبية يظهر، بحسب قوله، في عدد من الملفات والصفقات.
كما اعتبر أن الحكومة كرست، وفق تصوره، منطق «الولاء» بدل النزاهة والاستحقاق والمساواة بين المواطنات والمواطنين، مشيرا إلى الاحتجاجات التي عرفتها مناطق وفئات مهنية مختلفة. واستحضر في هذا الإطار احتجاجات آيت بوكماز وأنفكو، إلى جانب احتجاجات عدد من القطاعات، وعلى رأسها المحامون.
وتطرق بوانو كذلك إلى الاحتجاجات التي نسبها إلى «جيل زد»، معتبرا أن طريقة التعامل معها مست، بحسب رأيه، بالأمن والاستقرار، وأن إغلاق قنوات التواصل أمام الشباب ساهم في دفع بعضهم إلى التفكير في الهجرة الجماعية نحو سبتة المحتلة.
وفي سياق حديثه عن الانتخابات التشريعية المقررة في 23 شتنبر، اعتبر بوانو أن هذه الاستحقاقات تختلف عن سابقاتها، داعيا الناخبين إلى تحمل مسؤوليتهم في اختيار من يمثلهم ومحاسبة الحكومة على حصيلتها.
كما انتقد ما وصفه بالتنافس القائم بين حزبين يقودان الحكومة، داعيا إلى عدم التعامل مع هذا التنافس باعتباره بديلا عن تقييم الحصيلة الحكومية والسياسات العمومية. وأكد أن المرحلة الانتخابية، وفق موقفه، تمثل مناسبة لمناقشة قضايا التشغيل والصحة والحكامة والعدالة الاجتماعية وربط المسؤولية بالمحاسبة.