في مهرجان انتخابي بالعيون.. بنكيران يصعد انتقاداته للحكومة ويدافع عن المرجعية الدينية

0

الانتفاضة/ سلامة بريس

هاجم عبد الإله بنكيران، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، خلال مهرجان خطابي نظمه حزبه بمدينة العيون في إطار حملته الانتخابية، الدعوات المطالبة باعتماد «الملكية البرلمانية»، كما انتقد مشروع إصلاح مدونة الأسرة الذي تدفع به الحكومة برئاسة عزيز أخنوش، معتبرا أن هذه التوجهات تمس، بحسب موقفه، بنموذج الحكم القائم وبنية الأسرة وأحكامها الشرعية.

وقال بنكيران إن المغاربة يريدون «ملكا يسود ويحكم» وحكومة تتوفر على صلاحيات واضحة وتتحمل مسؤوليتها، متسائلا عن جدوى نموذج تكون فيه الحكومة صاحبة القرار التنفيذي بينما «يسود الملك ولا يحكم». وربط، في كلمته، الاستقرار الذي عرفه المغرب بنموذج الحكم القائم، مقارنة بما شهدته دول أخرى في المنطقة من اضطرابات.

وفي الجانب المتعلق بالأسرة، اعتبر الأمين العام لحزب العدالة والتنمية أن الأسرة تمثل أساسا للقيم والأخلاق داخل المجتمع، واتهم الحكومة بالسير في اتجاهات قال إنها قد تؤثر في العلاقات الأسرية. كما انتقد ما وصفه بمحاولة تشريع «العلاقات الرضائية»، مستندا في موقفه إلى المرجعية الدينية.

وتطرق بنكيران كذلك إلى موضوع الإرث، معارضا التوجهات المطالبة بالمساواة في بعض حالات توزيع التركة بين الرجال والنساء. وربط موقفه بخصوصية المجتمع الصحراوي، مستحضرا ما قال إنه أدوار تضامنية تقوم بها الأسرة في رعاية المرأة بعد الطلاق أو وفاة الوالدين، ومعتبرا أن أي تغيير في هذه المنظومة قد تكون له انعكاسات على تماسك الأسرة.

كما وجه بنكيران انتقادات إلى الحكومة في عدد من الملفات الاقتصادية، مستحضرا إصلاحات صندوق المقاصة، وأرباح شركات المحروقات، وملف تحلية مياه البحر بالدار البيضاء. وقدم خلال حديثه أرقاما ومعطيات قال إنها تعكس، بحسب قراءته، اختلالات في تدبير بعض الملفات، داعيا إلى فتح النقاش بشأنها ومؤكدا استعداده للجوء إلى القضاء إذا ثبت عدم صحة ما يصرح به.

وفي السياق نفسه، انتقد بنكيران حزبي الأصالة والمعاصرة والتجمع الوطني للأحرار، ووجه اتهامات إلى بعض المنتخبين والمسؤولين المنتمين إليهما بشأن ملفات مرتبطة بالفساد والرشوة والصفقات، وهي اتهامات تندرج ضمن خطابه السياسي خلال الحملة الانتخابية.

وتطرق أيضا إلى الهجرة غير النظامية، معبرا عن تعاطفه مع الشباب الذين يخاطرون بحياتهم للوصول إلى أوروبا، ومنتقدا تعامل الحكومة مع حوادث غرق مهاجرين قبالة سواحل الداخلة. واعتبر أن معالجة هذه الظاهرة تتطلب، إلى جانب الحلول الاقتصادية والاجتماعية، حضورا أكبر للمسؤولين إلى جانب الأسر المتضررة.

وختم بنكيران بالتشديد على أن مواجهة المشكلات التي يعرفها المغرب، وفق تصوره، تحتاج إلى «المبادئ والصدق والوضوح»، داعيا إلى تعزيز الثقة في المؤسسات وربط المسؤولية بالمحاسبة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.