الانتفاضة / إلهام أوكادير
في وقت لا تزال فيه كلفة المحروقات تضغط على قطاع النقل الطرقي وتزيد أعباء المهنيين، قررت الحكومة المغربية مواصلة الدعم المالي الاستثنائي الموجه إلى مهنيي نقل الأشخاص والبضائع، مع إطلاق حصة جديدة من هذا الدعم تمتد لمدة 30 يوماً، في محاولة لتخفيف أثر ارتفاع تكاليف التشغيل على القطاع وعلى أسعار الخدمات والسلع.
فقد أعلنت وزارة النقل واللوجيستيك أن المهنيين المعنيين سيكون بإمكانهم إيداع طلبات الاستفادة من الحصة الجديدة ابتداء من يوم الخميس 24 شتنبر 2026، عبر المنصة الإلكترونية المخصصة لهذه العملية، وذلك وفق الشروط والمساطر المعتمدة للاستفادة من الدعم.
وفي شق التفاصيل، تربط الحكومة استمرار هذا الإجراء بالوضع الذي تعرفه أسواق الطاقة الدولية، حيث ساهمت التوترات الجيوسياسية في إبقاء أسعار المحروقات عند مستويات مرتفعة، وهو ما انعكس على كلفة تشغيل وسائل النقل داخل السوق الوطنية، خصوصاً بالنسبة إلى المهنيين الذين يرتبط نشاطهم بشكل مباشر بسعر الوقود.
وتعود آلية الدعم المالي الاستثنائي إلى بداية أزمة ارتفاع المحروقات، حين اعتمدتها الحكومة لمواكبة مهنيي النقل الطرقي والتخفيف من الزيادة التي طالت تكاليفهم، مع مراعاة تأثير النقل على أسعار الخدمات وعلى كلفة نقل المواد والسلع وتموين الأسواق الوطنية.
وتؤكد الوزارة أن المواكبة ستستمر إلى حين عودة أسعار المحروقات إلى المستويات التي كانت عليها قبل اندلاع الأزمة، بما يجعل الدفعة الجديدة امتداداً للإجراءات التي اعتمدتها الحكومة خلال الفترة الماضية، وليس إجراءً منفصلاً عن آلية الدعم القائمة.