أمام غول الانتخابات.. هل يجيد المواطن السباحة تفادياً للغرق؟

0

الانتفاضة  /  محمد السعيد مازغ

             خمس سنوات مرت، ولم تتحقق خلالها وعود كثيرة، ومع ذلك يعود بعض المنتخبين اليوم ليطلبوا من المواطنين تجديد الثقة فيهم، وكأن شيئاً لم يحدث. وهنا لا بد من التوقف عند هذا الأمر، لأن مصير المواطنين ليس مجالاً للاستهتار، كما لا ينبغي استغلال حاجة الناس، خصوصاً الفئات البسيطة، بالمساعدات أو العاطفة أو المعازف والطبول للتأثير في اختياراتهم. اليوم، المطلوب من المواطن أن يسأل ببساطة: ماذا قدم هذا المنتخب خلال خمس سنوات؟ وماذا فعل من أجل الناس والمنطقة؟ فالصوت أمانة، ولا ينبغي أن يكون ثمناً لوعد أو مساعدة عابرة.
أهلية المرشح ومصداقيته، والبرنامج الذي سطره، والحزب الذي ينتمي إليه، ثالوث يتطلب التدقيق والتمحيص قبل اتخاذ القرار. لا يكفي أن يكون المرشح معروفاً أو قادراً على استمالة الناس، بل المهم ما قدمه وما يقترحه، ومدى قدرته على تحمل المسؤولية والدفاع عن مصالح المواطنين. والمشاركة في الانتخابات حق وواجب وطني وديمقراطي، أما عدم التصويت فهو حياد سلبي يترك للآخرين فرصة تقرير من سيمثل المواطنين. لذلك، فلنجعل الاختيار مبنياً على الوعي والقناعة، بعيداً عن العاطفة ودغدغة المشاعر.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.