الانتفاضة//ذ.الحجوي محمد
مراكش – في حكم قضائي وصفه المعنيون بـ”المشرف”، قضت غرفة الجنايات الابتدائية المختصة في جرائم الأموال بمحكمة الاستئناف بمراكش، صباح اليوم الجمعة، ببراءة عبد العالي دومو، الرئيس الأسبق لمجلس جهة مراكش-تانسيفت-الحوز، من جميع التهم الموجهة إليه.
وبعد أكثر من شهر من حجز الملف للمداولة، ترأس المستشار رشيد شورة الجلسة التي نُطق فيها بالحكم الابتدائي عند الساعة التاسعة من صباح اليوم، وذلك بحضور دفاع دومو، المحامي مروان الرغيوي المنتمي لهيئة مراكش.
وفي تصريح له عقب النطق بالحكم، أعرب عبد العالي دومو عن اعتزازه بقرار الغرفة، معتبراً إياه “مشرفاً لمنظومة العدالة برمتها”، ومشيداً بالاستقلالية والنزاهة التي سهرت بها المحكمة على التطبيق السليم والعادل للقانون.
وتوجّه دومو بالشكر والامتنان لفريق دفاعه، الذي ضم النقيب السابق لهيئة المحامين بالدار البيضاء محمد الشهبي، والنقيب السابق لهيئة المحامين بمراكش إبراهيم صادوق، والمحامي مروان الرغيوي، والذين تطوعوا للدفاع عنه دون مقابل، انسجاماً مع قناعاتهم والتزاماتهم السياسية.
كان دومو قد توبع في حالة سراح بناءً على أمر الإحالة الصادر عن قاضي التحقيق، بتهم شملت “تبديد أموال عامة ومنقولة موضوعين تحت يده بمقتضى وظيفته، والمشاركة في اختلاس وتبديد أموال عمومية، والتزوير في محرر رسمي واستعماله، والإتلاف العمد للوثائق وصورها الرسمية، وإتلاف وثيقة عامة عن عِلم”.
وجاءت المحاكمة على خلفية شكاية تقدمت بها الجمعية المغربية لحماية المال العام في ماي 2016، أمام الوكيل العام بمراكش، بشأن ما اعتبرته “اختلالات شابت التدبير المالي للجهة” خلال الفترة الممتدة بين 2003 و2009، مستندة في ذلك إلى تقرير المجلس الأعلى للحسابات برسم سنة 2010.
انعقدت أولى جلسات المحاكمة في 15 شتنبر 2022، قبل أن يُحجز الملف للمداولة في 5 يونيو الجاري، ليُصدر اليوم الحكم الابتدائي بالبراءة.
ويُذكر أن عبد العالي دومو، الأستاذ الجامعي والقيادي الاتحادي السابق، كان قد شغل عضوية مجلس النواب عن دائرة السراغنة-زمران لخمس فترات تشريعية متتالية، من 1992 حتى 2016. ويترأس حالياً، وهو المنتمي لحزب الاتحاد الدستوري، جماعة “أولاد زراد” بإقليم السراغنة، بعد أن ترأس مجلسها لأربع فترات سابقة.
التعليقات مغلقة.