الانتفاضة / حسن الخباز
بعد عودة المئات من المغاربة والمغربيات الذين تمكنوا فعلا من دخول تراب سبتة ومليلية المحتلتين، وبعد المعاناة التي تكبدها هؤلاء جراء سوء المعاملة والجوع … جوع غير مسبوق وصل لدرجة ان بعضهم اقتنى خبزة بمائة وخمسين درهما فقط لسد رمقه، واعتراف الكثير منهم ان المغرب بلد الخيرات …
طفى إلى السطح يوم أمس مشهد لطفل مغربي يستنجد بشرطي إسباني ان لا يعيده للمغرب وأن يأخذه للسينطرو، وهو مركز استقبال القاصرين، لأنّ كل من دخله يتمكن من الحصول على الجنسية الإسبانية بعدما يبلغ سن الرشد. فما قصة هذا الطفل؟
انتشر فيديو الطفل المذكور انتشار النار في الهشيم، حيث جرى تداوله على نطاق واسع على وسائل التواصل الاجتماعي، وهو للإشارة طفل مغربي يبلغ من العمر 12 عاماً، يجهش بالبكاء متوسلاً ضابطاً إسبانياً لكي لا يعيده أثناء توقيفه في مدينة سبتة المحتلة.
وقال الطفل بالحرف للضابط : “أقبل رأسك.. لا ترجعني”.. وهو مشهد مؤثر شهدته الحدود الإسبانية، وبالضبط حدود سبتة المحتلة.
ووفقا للمعطيات المتداولة، فقد وصل الطفل إلى المدينة دون مرافقة أي فرد من أسرته، وكان من المرتقب إخضاعه لإجراءات الإعادة، وقد بدأ الضابط بالفعل في إجراءات الإعادة الفورية طبقا لما حدث خلال تدفقات المهاجرين الأخيرة.
لكن تدخل عدد من السكان المحليين حال دون إرجاعه لبلده الأم، حيث نبهوا السلطات إلى كون الطفل قاصراً وغير مصحوب ببالغين، وهو ما دفع الضابط الإسباني إلى إيقاف إجراءات إعادته، فتدخل السكان المحليين إذن، ارغم الضابط على تسليم الطفل إلى عناصر الحرس المدني الإسباني لإلحاقه بالجهات المختصة، ورعايته وفقاً للبروتوكولات المتبعة وكذا المساطر المعمول بها في مثل هذه الحالات.
الموقف المعلوم سلط الضوء على الضوابط القانونية والتنظيمية للتعامل مع ملفات الهجرة، حيث يمنح القانون الإسباني المهاجرين البالغين حق التقدم بطلبات اللجوء مع مواجهة إجراءات الترحيل في حال رفض طلباتهم، في حين يقرّ حماية خاصة واستثنائية للقاصرين غير المصحوبين ببالغين تمنع إعادتهم القسرية وتضمن تكفل الهيئات الاجتماعية برعايتهم.
التعليقات مغلقة.