الإنتفاضة. //. الصويرة
يشهد المشهد الثقافي بمدينة الصويرة واقعاً يتسم بتراجع نسبي في الدينامية، مع تداخل أدوار الفاعلين بين المؤسسات الرسمية والمبادرات المدنية. وفي هذا السياق، برزت دار الصويري، كفضاء نشيط في احتضان الندوات والملتقيات والأنشطة الفكرية، ما جعلها من أبرز الفاعلين في الحركية الثقافية المحلية، والأكثر حضورا واحتضانا..
في المقابل، يلاحظ عدد من المتابعين أن الحضور الثقافي للمندوبية الإقليمية للثقافة ظل محدوداً، ويركز في الغالب على بعض المعارض والعروض المسرحية، رغم ما تتوفر عليه المدينة من مؤهلات ثقافية وتراثية مهمة. فما السر في هذا التعثر !؟ ، وهل المشكل منحصر في الموارد المادية والبشرية أم خارج السيطرة !؟
وعلاقة بالموضوع يستُحضر مشروع تحويل إحدى القاعات السينمائية إلى مركز ثقافي حديث، وهو مشروع كان من شأنه تعزيز البنية الثقافية بالمدينة ومنحها إشعاعاً أوسع، قبل أن يتعثر أو يجهض لأسباب ما تزال غير واضحة للرأي العام.
ويُسجل أيضاً أن بعض التغييرات في إسناد المهام على كفاءات راكمت تجربة في مجال التنشيط الثقافي قد أثرت على دينامية العمل الثقافي، في وقت تظل فيه الحاجة قائمة إلى استثمار أفضل للموارد البشرية وتجاوز بعض القيود التنظيمية.
ويبقى الأمل معقوداً على إعادة الاعتبار للعمل الثقافي المحلي، عبر تفعيل المشاريع المتعثرة، وتثمين الكفاءات المتوفرة، ووضع رؤية ثقافية قادرة على إعادة الصويرة إلى موقعها الطبيعي كفضاء للإبداع والإشعاع الثقافي.
وتجنبا لأي تأويل ، فإن هذا الطرح لا ينتقص من مجهودات المديرة الإقليمية الشابة والطموحة، وطاقم المندوبية، بقدر ما يسعى إلى رصد واقع يطرح أسئلة حول سبل تطوير الأداء الثقافي وتعزيز حضور المؤسسة الثقافية بما يواكب مكانة الصويرة وإشعاعها.