الاتحاد الاشتراكي يحيي الذكرى النضالية للفقيد عبد الله المنوزي

0

الانتفاضة/ ابراهيم أكرام

في لحظات الوفاء التي تستحضر فيها الذاكرة الجماعية صفحات مشرقة من تاريخ النضال الوطني والديمقراطي، تستعد مدينة مراكش لاحتضان لحظة إنسانية ونضالية بليغة الدلالة، من خلال تنظيم حفل تأبيني للفقيد المقاوم والمناضل الاتحادي عبد الله المنوزي، وذلك يوم السبت 14 فبراير 2026 على الساعة الرابعة بعد الزوال بالمركب الثقافي للحي الحسني. لحظة يتجدد فيها العهد مع قيم التضحية والإخلاص، ويستعاد فيها وهج أسماء صنعت مسار الكفاح من أجل الوطن والشعب.

لم يكن الفقيد عبد الله المنوزي مجرد اسم عابر في سجل المناضلين، بل كان واحدا من أولئك الرجال الذين آمنوا بأن النضال موقف ومسؤولية، وأن خدمة الوطن التزام يومي لا تحكمه المصالح الضيقة ولا الحسابات الظرفية. فقد بصم مساره بعطاء صادق داخل الحركة الوطنية والاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، وظل وفيا للمبادئ التي تشبع بها، مدافعا عن قضايا الحرية والعدالة الاجتماعية والكرامة الإنسانية، ومؤمنا بدور التنظيم الحزبي في تأطير المجتمع والدفاع عن تطلعاته المشروعة.

ويأتي هذا الحفل التأبيني ليجسد ثقافة راسخة داخل البيت الاتحادي، ثقافة الوفاء للرجال والنساء الذين وهبوا أعمارهم لقضايا الشعب، ولم يدخروا جهدا في سبيل بناء مغرب الديمقراطية والإنصاف. فهو ليس مجرد مناسبة رمزية، بل فعل اعتراف جماعي بمسارات من التضحية والصمود، ورسالة للأجيال الجديدة بأن النضال ذاكرة مستمرة، وأن الشعلة التي حملها الرواد لا تنطفئ، بل تنتقل من يد إلى أخرى.

ومن هذا المنطلق، تدعو الكتابة الإقليمية للاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية بمراكش، باسم كافة الاتحاديات والاتحاديين، إلى حضور هذا الموعد التأبيني، ترحما على روح الفقيد، وتكريما لذاكرته الطيبة، ووفاء لعائلته المناضلة، واستحضارا لأرواح جميع فقداء الحزب الذين أسهموا في ترسيخ قيم التضحية والعمل الجماعي.

إن الحضور المكثف في هذا اللقاء هو تعبير صادق عن الوفاء والانتماء، ورسالة تقدير لكل من جعل من النضال طريقا ومن الوطن غاية. فبرحيل المناضلين تبقى سيرتهم نبراسا يضيء الطريق، وتبقى ذكراهم حية في ضمير الوطن والتاريخ.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.