سقوط متهم بالنصب الإلكتروني في قبضة الشرطة القضائية بمراكش

0

الانتفاضة/ ابراهيم أكرام

تمكنت عناصر فرقة الشرطة القضائية بمنطقة أمن جيليز بمدينة مراكش، يوم الأربعاء 11 فبراير الجاري، من توقيف مواطن فرنسي يبلغ من العمر 51 سنة، وذلك للاشتباه في تورطه في قضية تتعلق بالنصب والاحتيال، في عملية أمنية تندرج ضمن الجهود المتواصلة لمصالح الأمن الوطني لمحاربة الجرائم المالية وتعزيز الإحساس بالأمن لدى المواطنين.

وجاءت هذه العملية عقب فتح بحث قضائي من طرف مصالح الشرطة، على خلفية شكاية تقدم بها أحد الضحايا، يتهم فيها المشتبه فيه بتعريضه لعملية نصب محكمة. ووفق المعطيات الأولية، فقد عمد المعني بالأمر إلى نشر إعلان وهمي على أحد مواقع الإعلانات الإلكترونية، يعرض من خلاله دراجة نارية للبيع، قبل أن يستدرج الضحية ويوقعه في الغلط التدليسي، ليسلبه مبلغا ماليا قدره ثمانية ملايين سنتيم دون إتمام عملية البيع أو تسليم الدراجة المعلن عنها.

الأبحاث والتحريات التي باشرتها عناصر الشرطة القضائية مكنت، في وقت وجيز، من تحديد هوية المشتبه فيه وتوقيفه. كما كشفت عملية تنقيطه بقاعدة بيانات المنظمة الدولية للشرطة الجنائية، المعروفة اختصارا بـأنتربول، أنه يشكل موضوع بحث على الصعيد الدولي بموجب نشرة حمراء صادرة بطلب من المكتب المركزي الوطني بباريس، وذلك لتنفيذ حكم قضائي سابق مرتبط بقضية مماثلة تتعلق بالنصب والاحتيال.

ويعكس هذا المعطى الطابع المتكرر للأفعال الإجرامية المنسوبة للمشتبه فيه، كما يبرز أهمية التنسيق الأمني الدولي في تعقب الأشخاص المبحوث عنهم خارج حدود بلدانهم. وفي هذا السياق، تم إخضاع المعني بالأمر لتدبير الحراسة النظرية، رهن إشارة البحث القضائي الذي يجري تحت إشراف النيابة العامة المختصة، بهدف كشف جميع ظروف وملابسات هذه القضية، وتحديد الامتدادات المحتملة لأنشطته الإجرامية.

كما تم تكليف المديرية العامة للأمن الوطني، عبر مكتب أنتربول الرباط، بإشعار نظيرها بدولة فرنسا بواقعة التوقيف، تمهيدا لإرسال ملف التسليم وفق المساطر القانونية المعمول بها في إطار التعاون القضائي الدولي.

وتأتي هذه العملية لتؤكد يقظة المصالح الأمنية في التصدي لجرائم النصب الإلكتروني، التي باتت تستغل الفضاء الرقمي للإيقاع بالضحايا، ما يستدعي مزيدا من الحذر والتثبت قبل إتمام أي معاملات مالية عبر الإنترنت.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.