​رئاسة الوزراء بين الواقع والطموح

0

الانتفاضة/ ​بقلم: الباحث الأكاديمي عمر الأعرجي
​إنّ ما نشهده من واقع اختيار رئيس الوزراء، وما يشهده البلد من محنة التأخير في التوقيتات الدستورية -التي كان لابدّ فيها من اختيار رئيس الجمهورية، وبعدها تكليف رئيس الوزراء بتشكيل الكابينة الوزارية وفق التوقيتات الدستورية والقانونية- ولكن في الواقع عكس ذلك؛ فقد شهد البلد تأخراً في الاستحقاقات، وهذا ما يعيق تقدم البلد داخلياً وخارجياً.
​ويشهد تأخير اختيار رئيسٍ هناك من يأمل ويطمح إليه، لكن الواقع يشير إلى غير ذلك؛ بسبب الاختلافات بين أصحاب الاختيار، وهناك عدم مقبولية من بعض القوى السياسية في البلد، وهذه مؤشرات تؤدي إلى تأخير الاختيار. وإنّ اختيار رئيس الجمهورية متعلق باختيار منصب رئاسة الوزراء، والخلافات ما تزال قائمة بين أصحاب القرار.


​فهل يبقى هذا الخلاف قائماً؟ أم تكون هناك حلول بديلة؟ وإلى أين يذهب البلد من هذه الخلافات؟ وماذا يُدار خلف الكواليس؟ وهل هناك أسماء بديلة لمنصب رئاسة الوزراء؟ إذ إن لم يُختر رئيس الوزراء، لن يكون هناك اختيار لرئاسة الجمهورية. وهل هناك سيناريوهات مقترحة، منها تمديد حكومة تصريف الأعمال؟ وهي لا تمتلك الصلاحيات الكاملة، وقد يكون تمديداً للصلاحيات وفق العرف السياسي. والسيناريو المقترح الآخر يكون باختيار شخصية تسوية مقبولة على المستوى الداخلي والإقليمي والدولي.
​إنّ الحوادث الإقليمية والدولية من المؤثرات في اختيار رئيس الوزراء، وإنّ تغريدة “ترامب” الأخيرة تشير إلى أنه مراقبٌ لما يدور حول ملف اختيار رئاسة الوزراء؛ وقد أشار فيها إلى أنه ينتظر من سوف يكون؛ هل الشخص الذي تم رفضه؟ أم هناك شخصية تقيم العلاقات والشراكة مع الولايات المتحدة؟ إنه ينتظر من يكون، ومن المتوقع أن هناك شيئاً يُدار في سياسة “ترامب” بعد الإعلان عن الشخصية، وهذا يؤثر على اختيار رئاسة البلد.
​إن لم تكن هناك حلول وسطية، فقد تكون هناك تداعيات تعكس سلباً على البلد في الجوانب الاقتصادية. وفي التغريدة إشارة إلى أن الجميع يحتاج الولايات المتحدة، وعلى ما يبدو أنها رسالة للجميع: “عليكم إقامة علاقة معنا”. وفي ظل هذه التداعيات، يجب أن تكون هناك رؤية مستقبلية سياسية وخارجية ودولية. الطموح والواقع يتعاكسان، فكيف يمكن الجمع بينهما؟

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.