اعترافات “أنسية” أرملة هواري بومدين في حوار نقلته صحيفة الأيام المغربية أو حين تروي الأرامل حكاية الحقد التاريخي

الانتفاضة 

تضع هذه الشهادة لأنسية بومدين النقاط على الحروف في واحدة من أعقد قضايا الصراع في المنطقة بعد أن كشفت عن عقلية “صناعة الأزمات” التي حكمت قصر المرادية لعقود، اعترافات تؤكد الحقيقة التي ظل المغرب يصدح بها لسنوات، وهي أن نزاع الصحراء لم يكن يوما دفاعا عن “تقرير المصير” بل كان “حجرة في حذاء” الملك الحسن الثاني وضعها النظام الجزائري بإحكام لاستنزاف طموحات المغرب التاريخية في المطالبة بحقوقه في الأراضي التي تحتلها الجزائر بعد أن فوتتها فرنسا للنظام الجزائري بكيفية ملتبسة، في الحوار تقر أرملة بوخروبة بأن حرب الرمال كانت خطأً استراتيجيا ارتكبه بن بلة ذو الأصل المغربي المباشر ضد الحسن الثاني الذي لم يكن يفكر في المواجهة العسكرية، بينما اعتبر بومدين أن إغراق المغاربة في رمال الصحراء هو الوسيلة الوحيدة لحماية “الصحراء الشرقية” ومنع تمدد طموح الحسن الثاني الذي وصفه “بالداهية”، إن هذا الاعتراف الصريح بأن البوليساريو لم تكن سوى “جبهة متقدمة” لحماية الحدود الجزائرية يكشف عبثية الشعارات التي رفعت لعقود على حساب أموال الشعب الجزائري التي ضاعت في رمال لم يحصدوا منها سوى الخيبة، واليوم ومع وجود الملك “الطيب” محمد السادس كما صرحت ، تبرق فرصة تاريخية للجزائر لطي هذه الصفحة السوداء وحل الملفات العالقة بصفة نهائية، فالواقع السياسي يؤكد أن الزمن لا يدور لصالح المغامرين، وتضيف، إن وجود “حسن ثاني جديد” في المستقبل قد يعيد الصراع إلى مربعات أكثر تعقيدا في وقت لم يعد فيه لدى الجزائر “بومدين جديد” يملك ترف ضياع الملايير في حروب بالوكالة.

التعليقات مغلقة.