الانتفاضة/ أكرام
أصدرت المحكمة الإقليمية بمدينة قادس الإسبانية حكما تاريخيا في قضية تهريب المخدرات التي هزت إسبانيا، حيث حكمت بالسجن 22 سنة وشهرين على بيدرو صامويل مازا، مالك سفينة الصيد “Rúa Mar”، بعد غرقها سنة 2020 أثناء محاولة تهريب شحنة من الحشيش قبالة السواحل المغربية، ما أسفر عن وفاة ستة من أفراد طاقمها.
وأوضحت التحقيقات أن السفينة كانت تبدو في مهمة صيد تقليدية، لكنها كانت تنفذ عملية تهريب المخدرات، وأن محركها تعطل أثناء محاولة نقل الشحنة إلى قارب آخر، ما أدى إلى مصرع البحارة الستة. وأكدت المحكمة أن المالك مازا كان على علم بالعطل ولم يتدخل لإنقاذ الطاقم، بل أنكر أي علاقة بالرحلة أمام سلطات الإنقاذ البحري الإسبانية.
وأدان القضاء مازا بتهم تشمل الاتجار بالمخدرات، الانتماء إلى جماعة إجرامية، محاولة الاحتيال وتبييض الأموال، والقتل غير العمد، وفرض عليه غرامات مالية تفوق 180 ألف يورو، بالإضافة إلى تعويض عائلات الضحايا بأكثر من مليون يورو.
كما أدانت المحكمة عددا من المتعاونين مع مازا، بينهم أنطونيو مانويل نوريا ومانويل براجونيس، وخوسيه خواكين هيريديا، وشريكته العاطفية، بينما أصدر القضاء مذكرة بحث دولية بحق المتهم السادس خيسوس هيريديا، الذي ظل في حالة فرار. تكشف التحقيقات أن الشبكة استغلت سفن صيد مرخصة لإخفاء شحنات الحشيش منذ 2019، ما جعلها واحدة من أخطر شبكات تهريب المخدرات البحرية في المنطقة.
التعليقات مغلقة.