الانتفاضة/ سلامة السروت
تمكنت عناصر الأمن الإقليمي بمدينة الجديدة، مساء أول أمس الجمعة، من توجيه ضربة جديدة لشبكات ترويج المواد الخطرة وغير المرخصة، بعدما أوقفت شخصين يشتبه في تورطهما في الاتجار بالمفرقعات والشهب النارية المهربة، وذلك في إطار العمليات الأمنية المتواصلة لمحاربة مختلف الأنشطة غير القانونية التي تهدد سلامة المواطنين والممتلكات.
وجاءت هذه العملية الأمنية بعد تحريات ومراقبة ميدانية مكنت المصالح الأمنية من ضبط المشتبه فيهما في حالة تلبس بحيازة كمية مهمة من المفرقعات والشهب النارية المعدة للترويج، قبل أن تتدخل عناصر الشرطة لتوقيفهما وحجز المحجوزات التي كانت بحوزتهما. وأسفرت عملية التفتيش المنجزة في إطار هذه القضية عن حجز ما مجموعه 27 ألفاً و500 وحدة من المواد القابلة للاشتعال، وهي كمية كبيرة تعكس حجم النشاط غير المشروع الذي كان الموقوفان يشتبه في ممارسته.
وتشكل المفرقعات والشهب النارية المهربة خطرا حقيقيا على سلامة الأفراد والممتلكات، خاصة عندما يتم ترويجها واستعمالها خارج الأطر القانونية ودون احترام شروط السلامة المعمول بها. وغالبا ما تتسبب هذه المواد في وقوع حوادث وإصابات متفاوتة الخطورة، خصوصاً في صفوف الأطفال والقاصرين الذين يقبلون على استعمالها خلال بعض المناسبات والاحتفالات، الأمر الذي يدفع المصالح الأمنية إلى تكثيف حملاتها من أجل التصدي لهذه الظاهرة والحد من انتشارها.
وتندرج هذه العملية ضمن المجهودات الأمنية الرامية إلى محاربة شبكات التهريب والاتجار غير المشروع، حيث تعمل مختلف المصالح الأمنية على مراقبة تحركات المشتبه فيهم وتعقب مسالك ترويج هذه المواد التي يتم إدخالها بطرق غير قانونية إلى الأسواق المحلية. كما تسعى السلطات المختصة إلى تجفيف منابع هذه الأنشطة التي قد تكون مرتبطة بشبكات أوسع تنشط في الاتجار بالمواد الممنوعة أو الخطرة.
وقد تم إخضاع المشتبه فيهما لتدابير البحث القضائي تحت إشراف النيابة العامة المختصة، وذلك من أجل تحديد كافة ظروف وملابسات القضية، والكشف عن الامتدادات المحتملة لهذا النشاط، فضلاً عن الوصول إلى باقي المتورطين المفترضين سواء تعلق الأمر بالمزودين أو الوسطاء أو المروجين المحتملين لهذه المواد الخطرة.
ويؤكد متابعون أن مثل هذه العمليات الأمنية تعكس اليقظة المتواصلة لمصالح الأمن الوطني في مواجهة مختلف أشكال الجريمة والأنشطة غير المشروعة، خاصة تلك التي تمس السلامة العامة للمواطنين. كما تشدد فعاليات مدنية على أهمية تكثيف حملات التوعية بمخاطر استعمال المفرقعات والشهب النارية، خصوصاً في صفوف الأطفال والشباب، مع ضرورة تشديد المراقبة على الأسواق ونقاط البيع التي قد تستغل بعض المناسبات لترويج هذه المواد المحظورة.
وتواصل المصالح الأمنية بمختلف المدن المغربية حملاتها الرامية إلى التصدي لترويج المفرقعات والمواد الخطرة، في إطار مقاربة استباقية تهدف إلى حماية المواطنين والحفاظ على الأمن العام، خاصة مع تزايد المخاطر المرتبطة باستعمال هذه المواد بشكل عشوائي وغير قانوني.