الأنتفاضة // إلهام أوكادير // صحفية متدربة
أحرز فريق من الباحثين في المملكة المتحدة تقدماً علمياً لافتاً في مجال علاج سرطان الدم، حيث توصّل إلى نهج جديد أعتُبر إنجازًا مهماً، قد يفتح آفاقاً جديدة أمام مرضى هذا النوع من السرطان، لاسيما سرطان الدم الليمفاوي المزمن (CLL)، وهو الشكل الأكثر انتشاراً لدى البالغين.
وقد أُجريت دراسة سريرية واسعة النطاق من قِبل باحثين في جامعة “ليدز”، شملت 786 مريضاً، تم توزيعهم على ثلاث مجموعات علاجية: المجموعة الأولى خضعت للعلاج الكيميائي التقليدي، بينما تلقت المجموعة الثانية دواء “إبروتينيب”، والمجموعة الثالثة تم علاجها بمزيج من “إبروتينيب” و”فينيتوكلاتس”.
يعتمد “إبروتينيب” على تثبيط إشارات النمو التي تستخدمها الخلايا السرطانية للتكاثر، في حين يعمل “فينيتوكلاتس” على تعطيل بروتين محدد مسؤول عن بقاء خلايا سرطان الدم اللمفاوي المزمن.
نتائج التجربة أظهرت تفوقاً ملحوظاً للعلاج المزدوج، إذ بعد مرور خمس سنوات، لم تظهر أي علامات لتطور المرض لدى %94 من المرضى، الذين تلقوا المزيج العلاجي، مقارنة بـ %79 ممن استخدموا “إبروتينيب” فقط، و %58 لدى من خضعوا للعلاج الكيميائي.
فوفقا ل “طلحة منير”، وهو دكتور إستشاري في أمراض الدم و قائد الدراسة، توصف هذه النتائج بالتحول الكبير، مؤكداً أن العلاج الجديد ، لا يحقق فقط فعالية أفضل، بل يتسم أيضاً بآثار جانبية أقل قسوة من العلاج الكيميائي المعتاد.
ويُعد سرطان الدم اللمفاوي المزمن من الأنواع التي تتطور ببطء، والذي يبدأ في نخاع العظم ، ويُصنَّف من بين أكثر سرطانات الدم شيوعاً بين البالغين.
ورغم صعوبة تحقيق الشفاء التام منه، إلا أن السيطرة عليه تبقى ممكنة إلى حد كبير، من خلال خيارات علاجية فعالة.
التعليقات مغلقة.