الانتفاضة/ ابن الحوز
شهد دوار «تماترت» بمنطقة إمليل، التابعة لجماعة آسني بإقليم الحوز، اليوم الأحد 23 غشت 2026، افتتاح مشروع جديد لتصفية ومعالجة المياه العادمة، في خطوة تهدف إلى تعزيز حماية البيئة وتحسين تدبير الموارد المائية بالمنطقة، والحد من الآثار السلبية الناتجة عن تصريف المياه المستعملة دون معالجة.
وجرى افتتاح المشروع بحضور رئيس المجلس الجماعي لآسني جمال إمرهان، ورئيس قسم التعمير بعمالة إقليم الحوز، إلى جانب عدد من أعضاء المجلس الجماعي وفعاليات المجتمع المدني وممثلي الجهات والمؤسسات المساهمة في إنجاز هذا المشروع.

ويأتي هذا المشروع في إطار شراكة جمعت بين مؤسسة التعاون الألماني GIZ، وعمالة إقليم الحوز، والمجلس الجماعي لآسني، وجمعية «أوساتخ» بآسني، فضلا عن مساهمات عدد من المحسنين، حيث بلغت التكلفة الإجمالية للمشروع أكثر من 200 مليون سنتيم.
ويرتكز المشروع على اعتماد منظومة مخصصة لمعالجة المياه العادمة، بما يسمح بالحد من تصريف المياه غير المعالجة في المحيط الطبيعي، وتقليص مخاطر التلوث، فضلا عن تحسين الوضع البيئي والصحي بالمنطقة، التي تتميز بمؤهلات طبيعية وسياحية جعلتها من أبرز الوجهات الجبلية بإقليم الحوز.
ومن بين الجوانب المهمة التي يراهن عليها المشروع، إعادة تثمين المياه المعالجة وإعادة استخدامها في سقي المغروسات، وهو ما يمنح المشروع بعدا بيئيا وتنمويا في آن واحد، من خلال تحويل المياه العادمة من مصدر محتمل للتلوث إلى مورد مائي يمكن الاستفادة منه في المجال الزراعي.

ويكتسي هذا الجانب أهمية خاصة في ظل التحديات المرتبطة بتدبير الموارد المائية، إذ يساهم إعادة استعمال المياه المعالجة في ترشيد الاستهلاك والحد من الضغط على الموارد الطبيعية، خصوصا بالمناطق القروية والجبلية التي تواجه بدورها تداعيات التغيرات المناخية وتراجع الموارد المائية.
كما يعكس المشروع أهمية الشراكة بين المؤسسات العمومية والهيئات المدنية والشركاء الدوليين، في إيجاد حلول محلية ومستدامة للإشكالات المرتبطة بالماء والبيئة، بما يستجيب للحاجيات المتزايدة للسكان ويحافظ في الوقت نفسه على المؤهلات الطبيعية للمنطقة.
ومن المرتقب أن يشكل مشروع تصفية ومعالجة المياه العادمة بتماترت إضافة نوعية للمنظومة البيئية بإمليل، من خلال تحسين تدبير المياه المستعملة، وتعزيز حماية المحيط الطبيعي، والاستفادة من المياه المعالجة في المجال الفلاحي، بما يدعم توجهات التنمية المستدامة ويحافظ على خصوصية المنطقة البيئية والسياحية.