الصويرة في قلب الصيف… إقبال كبير يفند خطاب التخويف والتيئيس

محمد السعيد مازغ

0

الإنتفاضة الصويرة 

            تشهد مدينة الصويرة خلال هذه الأيام إقبالاً لافتاً، في أجواء صيفية استثنائية زادها الطقس الساحر جمالاً، وجعل الزوار يستمتعون بكل تفاصيل المدينة؛ من البحر والشاطئ إلى الممرات والأزقة وساحة مولاي الحسن والميناء، مروراً بالمقاهي والمطاعم والأسواق التي تعيش حركية واضحة تعكس انتعاش الموسم السياحي.

وبعيداً عن بعض الملاحظات المرتبطة بالازدحام وارتفاع الطلب على مواقف السيارات وأسعارها، أو غلاء بعض خدمات الإقامة والكراء اليومي، فإن اختزال الصويرة في هذه الجوانب وتصويرها كوجهة ينبغي تجنبها، لا يخدم المدينة ولا يعكس واقعها. والأكثر إثارة للاستغراب أن تتحول ملاحظات مشروعة إلى خطاب يروّج لفكرة «الصويرة للصويريين»، وكأن المدينة جزيرة معزولة عن محيطها الوطني. فالمغرب من شماله إلى جنوبه ومن شرقه إلى غربه وطن واحد، ولا وصاية لأحد على مدينة أو جهة.

نعم، من حق الزائر خدمة جيدة وسعراً مناسباً، ومن واجب المسؤولين والمهنيين معالجة الاختلالات. أما التهويل والتخويف فليس نقداً، والصويرة مدينة مغربية مفتوحة على العالم، تزدهر بأهلها وضيوفها، وتفتخر بأمنها وهدوئها، وحسن استقبال الزائرين هو الطريق الأفضل لترسيخ مكانتها السياحية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.