الانتفاضة/ بقلم : حسن الخباز
لا يختلف اثنان ، ولا يتناطح عنزان حول الشعبية الكبيرة التي اكتسبها الامين العام لحزب الحركة الشعبية مؤخرا من خلال الهجوم الذي تعرض ويتعرض له منذ مدة .
و يبدو ان هذه الحملات الهجومية انقلبت لصالحه ، بل و جاءت في موعدها المطلوب ، وهو موعد الحملة الانتخابية لاستحقاقات 2026 .
وقد صدق الباري عز و جل حين قال في محكم كتابه الكريم : “عسى ان تكرهوا شيئا وهو خير لكم ‘ ، لذلك فأوزين لم يكره هذه الحملة لانه يعلم بنتائجها مسبقا .
تجربته السياسية الطويلة وخبرته المديدة كزعيم للحزب الذي اسسه الراحل المحجوبي احرضان ، ثم ترأسه فيما بعد محند العنصر ، مكنته هذه الخبرة من معرفة من اين تؤكل الكتف .
لذلك ، ظل صامتا ولا يرد على اي هجوم حتى حلت ساعة الحسم ، ساعة الدعاية الانتخابية ، فخرج عن صمته ، وجعل من خصومه آحسن آلة دعائية له دون ان يخسر ولو سنتيم واحد على ذلك .
يتوقع الكثيرون ان يكتسح اوزين نتائج تشريعيات 2026 بفضل الدعاية المضادة والتي استغلها خير استغلال ، حتى اكتسب شعبية غير مسبوقة جراءها .
ومع ذلك فمحمد اوزين يخرج خرجات مدروسة لاستكمال مسيرة الدعاية في إطار حملته الانتخابية ،
والتي قد تزيد من حظوظ نجاحه في هذه الانتخابات .
فخلال خرجته الاخيرة لمراكش اشار إلى أن أسرا مغربية تستمر في اداء واجب الكراء لعشرين وحتى ثلاثين سنة دون أن تتملك اي أصل عقاري ؛ الشيء الذي يجعلها تجد نفسها أمام وضعية وصفها بـ”غير عادلة اجتماعيا واقتصاديا”.
لذلك فقد تعهّد وزير الشباب والرياضة السابق بتنزيل برنامج للكراء المفضي إلى التملك؛ عن طريق تمكين المواطن من السكن في عقار معد للكراء .
وسيتاتى هذا لقاء أداء شهري يتلاءم وقدرة المكتري المالية، حبث سيحتسب جزء من هذه الأداءات تدريجيا ضمن ملكية السكن، حال وصول الحزب إلى مركز القرار.
وفي هذا الصدد ، قال اوزين بالحرف :“أصبح أحد أكبر التحديات الاجتماعية والاقتصادية التي تواجه الأسر المغربية”، مضيفا أن “ارتفاع كلفة الكراء يستنزف جزءا مهما من مداخيل الأسر، ولا سيما الأسر ذات الدخل المحدود والمتوسط والشباب في بداية مسارهم المهني والأسري”.