الانتفاضة/ ابراهيم أغراس
يعيش المشهد السياسي بمدينة مراكش على وقع تحركات جديدة، في ظل اقتراب الاستحقاقات الانتخابية المقبلة، حيث تتواصل عملية إعادة ترتيب الأوراق داخل عدد من الأحزاب السياسية، سواء على مستوى الهياكل التنظيمية أو من خلال استقطاب أسماء وفعاليات جديدة.
وفي هذا السياق، أفادت مصادر مقربة بأن عبد الرحيم بوعيدة، الذي أعلن مؤخرا استقالته من حزب الاستقلال، يتجه نحو الالتحاق بحزب التقدم والاشتراكية، في خطوة سياسية من شأنها أن تفتح نقاشا واسعا حول طبيعة التحولات التي يعرفها المشهد الحزبي بمدينة مراكش، وانعكاساتها المحتملة على الخريطة الانتخابية المقبلة.
ويأتي هذا التطور في وقت يعمل فيه حزب التقدم والاشتراكية على تعزيز حضوره التنظيمي بمراكش، من خلال استقطاب عدد من الأسماء والفعاليات السياسية، في إطار استعداداته للاستحقاقات القادمة. ويبدو أن الحزب يسعى إلى تقوية صفوفه وتوسيع قاعدة حضوره الميداني، بما يسمح له بالدخول إلى المرحلة الانتخابية المقبلة بأوراق سياسية وتنظيمية جديدة.
ويعتبر عبد الرحيم بوعيدة من الأسماء التي راكمت تجربة في المجال السياسي والانتخابي، وهو ما يجعل احتمال التحاقه بالتقدم والاشتراكية محط اهتمام داخل الأوساط السياسية المحلية. فانتقال شخصية سياسية ذات تجربة من حزب إلى آخر لا يقتصر عادة على الجانب التنظيمي، وإنما قد تكون له انعكاسات على التحالفات والتموقعات والحسابات الانتخابية.
ويطرح هذا الانتقال المرتقب، في حال تأكده رسميا، عددا من الأسئلة حول طبيعة الدور الذي يمكن أن يضطلع به بوعيدة داخل حزب التقدم والاشتراكية، ومدى إمكانية الاستفادة من تجربته السياسية في تعزيز حضور الحزب خلال المرحلة المقبلة.
كما يبرز سؤال آخر يرتبط بالاستحقاقات التشريعية المقبلة، وما إذا كان التحاق بوعيدة بالحزب سيقترن بترشيحه لخوض غمار الانتخابات بإحدى الدوائر الانتخابية بمدينة مراكش، خصوصا أن عملية اختيار المرشحين تعد من أبرز الملفات التي تشغل الأحزاب خلال هذه المرحلة.
ويأتي هذا الحراك في سياق سياسي تتسارع فيه عملية إعادة بناء التحالفات وترتيب الصفوف، حيث بدأت العديد من التنظيمات في استقطاب وجوه جديدة ومحاولة تعزيز مواقعها قبل الدخول الرسمي في الاستحقاقات الانتخابية.
وفي انتظار صدور تأكيد رسمي بشأن التحاق عبد الرحيم بوعيدة بحزب التقدم والاشتراكية، تبقى كل الاحتمالات مفتوحة، بينما تترقب الأوساط السياسية بمراكش ما ستكشف عنه الأيام المقبلة من تطورات، سواء بشأن موقع بوعيدة داخل الحزب أو طبيعة رهاناته الانتخابية، ومدى تأثير هذه الخطوة على موازين القوى السياسية بالمدينة.
التعليقات مغلقة.